تتوعد إسرائيل “بإعصار” من الضربات على غزة لإجبار حماس على الاستسلام وتطوّق الضفة الغربية.
الثلاثاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٥
ريتا سيف-صراع طويل الامد يعرف بداية ولا يعرف نهاية، وشعوب تتهالك متجهةً نحو المجهول بسبب رؤى سياسية خاطئة او متطرفة. فهل سيكون المصير الحرب الابدية ام ام السلام المزيف بالاحتلال؟ جذور الصراع العربي الإسرائيلي الصراع العربي الاسرائيلي صراع حديث بدأ نهاية القرن التاسع عشر. وتحول الى صراع دولي عام 1948 عندما نشأت دولة اسرائيل. امتد الصراع ليشمل منطقة الشرق الاوسط وأرخى بظلاله على لبنان وتحديدا الجنوب اللبناني. وأدى الى حروب كبرى وانقسامات داخلية. في الاونة الاخيرة بدأت حركة التطبيع مع اسرائيل تأخذ منحى مختلفاً، ومع الحرب الاخيرة بدأت استحالة تشكيل دولة فلسطينية تتبلور. السلام المستحيل بين معضلة السلام ومعضلة استمرار التطبيع يتأرجح الفلسطينيون تحت وطأة الموت والجوع وانتظار القرار «الكبير» بتهجيرهم. وعلى الرغم من كل المساعي التي حاولت الدول ان تنقلها إلى حيّز التنفيذ من اجل السلام وحل الدولتين فإن الابادة مستمرة ونحو التصعيد. ويأتي الاختناق في ظل تخبّط اللبناني حيال تسليم سلاح حزب الله الذي سيُدخل لبنان في مرحلة خطرة وليس الى سلام كما يرى كثر. مصير الشرق الأوسط يبدو جلياً أن الصراع في الشرق الأوسط لن ينتهي على خير فالجميع متأهب على جبهته ينتظر الضوء الاخضر لـ«الهجوم». مستقبل مبهم وخريطة قيد التنفيذ، والواضح ان الخاسر المؤكد هو الشعب الفلسطيني، وأن لبنان معرّض لأخطار داهمة، خصوصاً إذا استمر الانقسام العمودي الحاد بين مكوّناته.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.