توعد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة قادة حركة حماس بالنجاح في اغتيالهم مرة ثانية.
الثلاثاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٥
قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة بعد هجوم في قطر إنه لو لم تقتل إسرائيل قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في الغارة الجوية يوم الثلاثاء، فستنجح في المرة القادمة. وقال السفير يحيئيل لايتر لبرنامج (سبيشل ريبورت) على قناة فوكس نيوز في وقت متأخر من يوم الثلاثاء “في الوقت الحالي، قد نتعرض لبعض الانتقادات. سيتجاوزون الأمر. وإسرائيل تغيير للأفضل”. وأضاف “المنطقة تتغير إلى الأفضل بينما نقضي على قدرة أعداء السلام وأعداء الحضارة الغربية على ممارسة الإرهاب”. وحاولت إسرائيل قتل الزعماء السياسيين لحركة حماس بهجومها في العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء، لتصعد بذلك عملها العسكري في الشرق الأوسط فيما وصفته الولايات المتحدة بأنه هجوم أحادي الجانب لا يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية. واكتسبت العملية حساسية خاصة لأن قطر تستضيف مفاوضات تهدف إلى وقف إطلاق النار في حرب غزة المستعرة منذ نحو عامين. وقال لايتر “إذا لم ننل منهم هذه المرة، فسننال منهم في المرة القادمة”. قالت حماس إن خمسة من أعضائها قُتلوا في الهجوم، من بينهم نجل رئيس الحركة في غزة وكبير مفاوضيها خليل الحية. وقال عضو المكتب السياسي لحماس سهيل الهندي لقناة الجزيرة إن القيادة العليا للحركة نجت من الهجوم. وقال مسؤول إسرائيلي كبير يوم الأربعاء إن التفاؤل بشأن نتائج الضربة تحول إلى شك. وأضاف المسؤول أن حقيقة مرور ساعات طويلة دون نتيجة واضحة أمر مثير للقلق، خاصة في بلد يسوده النظام مثل قطر. وقالت قطر، التي أفادت بأن أحد أفراد قواتها الأمنية قُتل في الهجوم، إن العملية الإسرائيلية غادرة وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس “إرهاب دولة”. وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الغارة الجوية تهدد بعرقلة محادثات السلام التي تتوسط فيها قطر، مع مصر والولايات المتحدة، بين حماس وإسرائيل. جاءت الغارة الجوية في أعقاب تحذير إسرائيل للفلسطينيين بمغادرة مدينة غزة، التي كانت تضم قبل الحرب نحو مليون نسمة، في الوقت الذي تحاول فيه تدمير ما تبقى من حركة حماس. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه “مستاء جدا” من الضربة الإسرائيلية. ولدى سؤاله عن تأثير الضربة على مفاوضات وقف إطلاق النار، قال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي لرويترز “الإجابة الصريحة هي أننا لا نعلم. حماس رفضت كل شيء حتى الآن. يرفضون باستمرار كل عرض يطرح على الطاولة”. وكرر موقف الولايات المتحدة وإسرائيل بضرورة “رحيل” مسلحي حماس وألا يكون لهم أي مستقبل في إدارة قطاع غزة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.