استقبل الرئيس نبيه بري نائب رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الاسلامية الايرانية حميد رضا حاجي بابائي والوفد البرلماني المرافق.
الأربعاء ١٠ سبتمبر ٢٠٢٥
بعد اللقاء مع الرئيس بري تحدث نائب رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الاسلامية الايرانية حميد رضا حاجي بابائي قائلاً : أتقدم باسمى آيات التهنئة و التبريك بمناسبة حلول ذكرى الولادة الميمونة و المباركة للنبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم و ذكرى ولادة الامام الصادق (ع) الى المسلمين و الى كافة الأحرار في هذا العالم و خاصة الى أبناء الشعب اللبناني العزيز و الحضاري الكريم . وأضاف: وفقنا خلال اليومين المنصرمين بالمجئ الى لبنان الشقيق و المشاركة في أعمال مجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي الذي عقد أعماله في بيروت خلال يومين ، هذا الاجتماع كان اجتماعا هاما و قيما للغاية و اتخذ سلسلة من القرارات الصائبة و الحكيمة ، ومن أهم القرارات الهامة التي اتخذها هذا الملتقى البرلماني هو إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني و إدانة الدعم الأمريكي المطلق لهذا التوحش الإسرائيلي ، وأيضاً تم التطرق الى أفضل الوسائل التي يمكننا من خلالها ان نعمل في المستقبل على وضع الخطط و البرامج المناسبة لتطوير الشعوب الآسيوية و الأفريقية في كافة المجالات التربوية و التعليمية و الزراعية و فرص العمل وسواها من الأمور الحضارية التي تليق بشأنهم و مستقبلهم . وتابع: بالإضافة الى مشاركتنا في أعمال هذا الملتقى البرلماني الآسيوي الأفريقي كانت فرصة سانحة كي نلتقي بالعديد من الشخصيات الكريمة و من الفئات الشعبية العزيزة و ان نتشرّف بزيارة المرقد المطهر و المبارك للشهيد قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله ، واليوم نختتم زيارتنا الى لبنان بهذا اللقاء الأخوي الكريم مع دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري المحترم ،و عندما التقيت بکل هذه القوى السياسية و الفئات الشعبية الكريمة التي تسنّى لي ان ألتقي بها خلال هذين اليومين المنصرمين وجدت روحاَ عالية و معنويات كريمة تبشر كلها بالمزيد من الإنتصارات والإنجازات التي سوف نشاهدها بإذن الله تعالى في المستقبل القريب. وأضاف: لقد كانت فرصة كي نؤكد من خلال زيارتنا لدولة الرئيس الأستاذ نبيه بري عن دعمنا وتأييدنا للوحدة الوطنية اللبنانية والتكاتف و وحدة الكلمة بين كافة أطياف الشعب اللبناني العزيز وأكدنا على ضرورة عدم تدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية لهذا البلد الشقيق ، لا شك أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤيد و تبارك أي أمر و قرار يتخذه الإخوة اللبنانيون ، ولا شك أن التطورات و سير العملية السياسية الداخلية في لبنان و القرارات التي اتخذت مؤخراَ انما تدل على أن الحكمة السياسية هي التي تقول كلمتها في هذا الوطن ، ونحن نعتقد تماما أن الشعب اللبناني العزيز الذي يحتفظ بتاريخ ثقافي و حضاري و سياسي يعود الى مئات السنين لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يسمح بأي قوة خارجية أن تتدخل في شؤونه و أن تملّي عليه إرادتها ، ولا شك أن الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات والاملاءات التي كانت تُفرض على هذا البلد الشقيق هذا الزمن قد ولّى. وتابع: ونحن نعتقد تماما أن التطورات الآتية سوف تُثبت قاطعا بأن السياسات الإملائية التي تفرض إرادتها على الآخرين و الأحادية قد انتهت والعالم يسير اليوم الى حالة متوازنة القوى ، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل ما أوتيت من قوة تدافع عن نفسها أولاً و تدافع عن المقاومة ثانياً و تقف بصورة معاندة أمام كل المحاولات الاملائية من قبل الآخرين ، وقد اتضح بشكل سافر و بارز في الروح العدوانية الصهيونية من خلال الهجوم الصاروخي البشع الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة ، و كما صرّح المسؤولون الاسرائيليون فإن هذا الأمر يُعتبر رسالة الى الشرق الأوسط والعالم أجمع ، وأن رئيس الكنيست الإسرائيلي هو الذي قال أن هذا العدوان الإسرائيلي على قطر هو رسالة للشرق الأوسط و العالم ، وكما قال أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام بأن المرء لا يستطيع أن يخفي خطايا قلبه عمراً فإن هذا الأمر سوف ينكشف من خلال السقطات وزلّات لسانه ، فعدوانية الكيان الصهيوني قد تجلّت من خلال التصريح الذي أدلى به رئيس الكنيست الإسرائيلي ، ونحن نوجه رسالة الى كل شعوب هذه المنطقة و دولها أن العدوان الذي استهدف فلسطين واستهدف لبنان و إستهدف العراق واليمن و الجمهورية الإسلامية الإيرانية و مؤخراً قطر هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل لن يوفر دولة من دول هذه المنطقة و لا شعبا من شعوبها إلا إذا تضافرت و تكاتفت و وقفت وقفة رجل واحد في مجال التصدي لهذا العدوان الإسرائيلي الغاشم و ووضع الحد النهائي له. وختم: مرارا و تكرارا اعلنا أننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسنا من دعاة الحروب ولكننا بالمقابل ندافع بكل ما أوتينا من قوة عن حريتنا و سيادتنا و استقلالنا، نحن أهل المفاوضات ولكننا نحن لسنا من أهل الصفقات ، وإذا كان العدو الأمريكي و العدو الإسرائيلي يتوهم أن بإمكانه أن يتعرض مرة ثانية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعدوان غاشم فليكن على ثقة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرف كيف ترد على هذه التهديدات الأمريكية و الإسرائيلية بالشكل المناسب و المطلوب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.