اعتبر المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، أن "إملاءات خارجية صيغت تحت عنوان حصرية السلاح بنسة 99 بالمئة.
الإثنين ١٥ سبتمبر ٢٠٢٥
رأى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، أن صيغة حصرية السلاح تخالف ما ورد في خطاب القسم وفي البيان الوزاري وما يجري طرحه اليوم بهذا الشأن". ولفت إلى أن "المواقف الرائدة والحازمة للرئيس نبيه بري والوحدة بين حركة أمل وحزب الله عززت موقفنا السياسي الثابت"، مشدداً على أنه "لم نلجأ إلى الشارع للضغط على الحكومة لكن وقفنا وقفة مشرفة وكبيرة جداً". وأشار إلى أن "موقف قائد الجيش في تقديم ما سُمّي بالخطة العسكرية لتنفيذ قراري 5 و7 آب إتسم بالحكمة أكثر بكثير من قرارات الحكومة وساهم في تنفيس الأجواء". وقال: "أذكّر أنفسنا والحكومة وقادة هذا البلد أن لدينا أمورا أساسية يجب معالجتها، على رأسها وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الإسرائيلي الكامل عن التراب اللبناني المحتل وإعادة الإعمار وإعادة الأسرى". وتابع "لبنان من حيث موقعه الجغرافي ما زال في مهبّ العاصفة، فهو على تخوم فلسطين المحتلة بوجود عدوّ إسرائيلي لا يكف عن اعتداءاته ومشروعه التوسّعي الكبير، لذا علينا تجنيد أنفسنا ومجتمعنا والحكومة للتعاضد ومقاومة المحتلّ". ولفت إلى أن "إذا بقيت قيادة الجيش حكيمة بلغتها وبممارساتها على الأرض، فإن لا أحد يريد التصادم على الأرض، لذا نأمل استمرار هذه الفرملة من أجل استقرار البلد". وشدد على أن "أصحاب الوصاية كانوا يعملون في الليل والنهار لإقصاء حزب الله عن الحكومة، وعليه فإن وجودنا داخل الحكومة أمر جيّد وإيجابي، مع المقارعة من داخل الحكومة وخارجها والوقوف كسدّ منيع داخل الحكومة وخارجها".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.