تحوّلت معظم المناطق في غزة إلى أنقاض جراء الضربات الإسرائيلية المتواصلة.
الأربعاء ١٧ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء فتح مسار انتقال مؤقت من مدينة غزة إلى الجنوب عبر شارع صلاح الدين. وقال أحمد غزال أحد سكان المدينة، "هناك قصف كثيف بشكل كبير على مدينة غزة لم يهدأ والخطر يزداد". وأضاف الشاب البالغ 25 عاما والذي يقيم قرب ساحة الشوا أنّه فجر أمس الثلاثاء "سمعت أصوات انفجار هزّ الأرض بشكل مرعب"، مشيرا إلى أنّ الجيش الإسرائيلي "استهدف مربّعا سكنيا يضمّ منازل العديد من العائلات، فدمّرت ثلاثة منازل بشكل كامل". "يصرخون تحت الأنقاض"كما أكّد أنّ "أغلب المنازل التي دمّرت حتى الآن مأهولة بالسكّان.. وعدد كبير من المواطنين تحت الأنقاض ويصرخون"، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس. بدوره، قال مواطن آخر، يدعى أبو عبد زقوت "انتشلنا الأطفال بعدما تحوّلوا إلى أشلاء". نازحون من غزة (أرشيفية- رويترز) من جهته، أوضح محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، أن "القصف ما زال مستمرا بشكل كثيف على مدينة غزة وأعداد القتلى والإصابات في ازدياد". اجتياح بري تدريجي: وكانت إسرائيل أعلنت أمس الثلاثاء أنها بدأت المرحلة "الأساسية" في هجومها على مدينة غزة، وقالت إن قواتها وسّعت عملياتها البرية وتتقدّم بشكل تدريجي نحو وسط المدينة. في حين اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في القطاع الفلسطيني المدمر خلال الحرب التي بدأت عقب هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، على قواعد ومستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة، وهي المرة الأولى التي تخلص فيها لجنة كهذه الى مثل هذا الاتهام. فيما قدّرت الأمم المتحدة مؤخرا أن نحو مليون شخص يعيشون في مدينة غزة ومحيطها، نزح منهم نحو 350 ألف وفق تقديرات الجانب الإسرائيلي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.