تقدمت دبابات إسرائيلية في منطقتين في مدينة غزة تمثلان مدخلين إلى وسط المدينة.
الجمعة ١٩ سبتمبر ٢٠٢٥
تسيطر قوات إسرائيلية على الأحياء الواقعة في شرق مدينة غزة، وقصفت في الأيام القليلة الماضية حيي الشيخ رضوان وتل الهوا حيث تمركزت للتقدم نحو مناطق وسط المدينة وغربها التي يحتمي بها معظم السكان. قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني إن القوات نفذت عمليات في محيط المدينة لعدة أسابيع، ولكن أعدادا كبيرة من القوات بدأت ليلة الاثنين إلى الثلاثاء بالزحف نحو وسط المدينة. وأضاف، في تصريحات لرويترز على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة، أن مجموعة مشتركة من المشاة والدبابات والمدفعية تقدمت، مدعومة بسلاح الجو، وأن هذه العملية تدريجية وستزداد وتيرتها مع مرور الوقت. وناشدت عائلات الرهائن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقف الهجوم على غزة والتفاوض على وقف إطلاق النار مع حماس حتى يتسنى تحرير ذويهم. وأعلن الجناح العسكري لحركة حماس أن الرهائن "موزعون داخل أحياء مدينة غزة". وأضاف في بيان مكتوب "بدء هذه العملية الإجرامية وتوسيعها يعني أنكم لن تحصلوا على أي أسير لا حي ولا ميت"، لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال على منصة إكس "إذا لم تفرج حماس عن الرهائن وتتخلى عن سلاحها، فسوف يتم تدمير غزة وتحويلها إلى ضريح للمغتصبين والقتلة من (أعضاء حركة) حماس". ذكرت شركة الاتصالات الفلسطينية في بيان أن خدماتها انقطعت "نتيجة استهداف عدة مسارات رئيسية مغذية للمنطقة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر". وأعلنت الشركة إعادة تفعيل خدمات الإنترنت والهاتف الثابت.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.