استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية، بعد ظهر اليوم الأحد، دراجة نارية وسيارة في بنت جبيل جنوبي لبنان.
الأحد ٢١ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن "غارة العدو الإسرائيلي بمسيَّرة على مدينة بنت جبيل أدت في حصيلة محدثة إلى سقوط خمسة شهداء من بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب شخصان بجروح". الضحايا الخمسة هم: الاب شادي صبحي شرارة، وابنتيه سيلين، واسيل، وأبنه هادي، بالاضافة الى شخص يدعى محمد ماجد مروة. نُقلت زوجة شرارة والابنة الكبرى الى المستشفى وهم في حالة حرجة. قبل ذلك، توغلت قوة إسرائيلية بعيد منتصف الليلة الماضية داخل بلدة رامية جنوبي لبنان. وبحسب "الوكالة الوطنية للإعلام"، عمدت القوة الإسرائيلية إلى القيام بعمليّة تفجير لأحد المنازل قبل أن تنسحب فجراً. إلى ذلك، قام الجيش اللبناني بتفجير "درون" إسرائيلية كانت سقطت عند مدخل عيتا الشعب جنوبي البلاد. مكان التفجير (إكس). كما ألقى الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة بين بنت جبيل وعيترون جنوبي لبنان. في سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله يحاول إعادة بناء خط القرى على طول الحدود تحت ذريعة إصلاح منازل مدنية". وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر "إكس": "منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار يواصل الجيش الإسرائيلي جهوده لضمان ألا يتمكن حزب الله من العودة لتهديد مواطني الشمال وإعادة ترسانته". وأضاف: "حزب الله يحاول إعادة بناء خط القرى على طول الحدود تحت ذريعة إصلاح منازل مدنية محاولاً إعادة إنشاء مقرات ومخابئ وبنى تحتية تم تدميرها سابقاً"، مشدداً على أن "الجيش لا ولن يسمح بذلك". أمس السبت، استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة من نوع "رابيد" على طريق عين القصب-الخردلي في النبطية. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة "أدت إلى سقوط شهيد".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.