ردّ رئيس الحكومة نواف سلام على التصريح الأخير للموفد الأميركي توم براك.
الثلاثاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٥
صدر عن رئيس الحكومة نواف سلام البيان التالي ردا على الموفد الاميركي توم براك: أستغرب التصريحات الأخيرة التي أدلى بها السفير توماس باراك والتي تشكك بجدية الحكومة ودور الجيش. وأؤكد أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ بيانها الوزاري كاملاً ولا سيما لجهة القيام بالإصلاحات التي تعهدت بها وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحصر السلاح في يدها وحدها كما ترجمته قرارت مجلس الوزراء في هذا الخصوص. وفي هذا الصدد، كلّني ثقة أن الجيش اللبناني يضطلع بمسؤولياته في حماية سيادة لبنان وضمان استقراره ويقوم بمهامه الوطنية ومن ضمنها تنفيذ الخطة التي عرضها على مجلس الوزراء بتاريخ ٥ ايلول الجاري. وبهذه المناسبة، أدعو المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه للجيش اللبناني والضغط على إسرائيل للانسحاب من الاراضي التي تحتلها، ووقف اعتداءاتها المتكررة تنفيذاً لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024. كما أعبّر عن إيمان لبنان العميق بإمكانية تحقيق سلام دائم في المنطقة بناءً على مبادرة السلام العربية للعام ٢٠٠٢ كونها ترتكز على مبادئ العدالة وأحكام القانون الدولي وقرارت الأمم المتحدة وتدعو إلى تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره بما فيه إقامة دولته المستقلة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.