يشارك أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني في ذكرى اغتيال السيد حسن نصرالله.
السبت ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥
أكد أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني، لدى وصوله إلى لبنان، أنّ أحد أبرز أهداف الزيارة هو المشاركة في مراسم تكريم "شهداء الدفاع عن لبنان"، مشيراً إلى أنّ هذه المناسبة تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة. ولفت لاريجاني إلى أنّ الشرق الأوسط شهد الكثير من التطورات منذ زيارته الأخيرة، معتبراً أنّ الأحداث أثبتت صدق ما كان يقوله الأمين العام الراحل لحزب الله السيد حسن نصر الله على مدى العقود الماضية. وأضاف أنّ العدوان الإسرائيلي على قطر شكّل دليلاً واضحاً على صحة تحذيرات نصر الله بشأن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على دول المنطقة. وشدد لاريجاني على أنّ لبنان، رغم صغر مساحته الجغرافية، يتميّز بعظمة وقوة شعبه، قائلاً: "في هذه الساحة وُلدت المقاومة، ويُعتبر لبنان اليوم خندقاً منيعاً في مواجهة الكيان الإسرائيلي". وختم بالتعبير عن أمله في أن تنعم شعوب المنطقة بالأمان والسلام، كاشفاً أنّ برنامج زيارته يتضمن عدداً من اللقاءات مع مسؤولين وشخصيات سياسية لبنانية. وكان لاريجاني وصل صباح اليوم إلى مبنى الطيران المدني العام في مطار رفيق الحريري الدولي، بيروت للمشاركة في إحياء مراسم الذكرى السنوية الأولى لاغتيال اميني عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين ورفاقهما ولقاء كبار المسؤولين اللبنانين. واستقبله في المطار ممثل وزارة الخارجية القنصل رودريغ خوري، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجتبى أماني، وفد من "أمل" مثل رئيس مجلس النواب نبيه بري ضم عضو هيئة الرئاسة خليل حمدان و طلال حاطوم عضو المكتب السياسي في الحركة مسؤول العلاقات الخارجية علي حايك، وفد من كتلة "الوفاء للمقاومة" ضم النائبان أمين شري وإبراهيم الموسوي، أحمد عبد الهادي ممثلا "حماس" في لبنان، وفد من حركة الجهاد الاسلامي ضم محفوظ منور ووفد من السفارة الايرانية في لبنان. أصدر حرس الثورة الإسلامية بيانًا في ذكرى "استشهاد قادة المقاومة في لبنان والشهيد اللواء عباس نيلفروشان"، جاء فيه أنّ أعداء المقاومة سيُفضَحون ويُهانون.وأكد أنّ “الأحلام المضطربة والمخططات الشريرة للصهيوني والأميركي لتضعيف أو إبادة المقاومة قد فشلت مرارًا”. وأضاف البيان “المقاومة ليست مؤسسة قابلة للإلغاء ضمن عمليات سياسية أو أمنية، بل هي هوية وفكر وثقافة حيّة متجذّرة في قناعات الشعوب”. وتابع “السيدان نصر الله وصفي الدين جعلا جبهة المقاومة رمزًا لعزّة الأمة وقوة استراتيجية على المستويين الإقليمي والعالمي”. وختم بالتأكيد على أنّ “حرس الثورة يدعم قيادة الشيخ نعيم قاسم الشجاعة والحكيمة، وجهود حزب الله في حماية أمن لبنان واستمرارية خط المقاومة”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.