وجّهت السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون برسالة إلى الشعب اللبناني مع انتهاء مهامها في لبنان اليوم.
الأحد ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
كتبت جونسون عبر حساب السفارة الأميركية على "إنستغرام": "مع نهاية مهمتي كسفيرة للولايات المتحدة في لبنان، أودّ أن أعبّر عن امتناني العميق للشعب اللبناني على ما أبديتموه من دفء وكرم ضيافة وعزيمة راسخة". وقالت: "لقد كانت خدمتي في لبنان، هذا البلد الجميل القريب إلى قلبي، من أبرز محطات مسيرتي المهنية، وآمل أن تواصلوا احتضان هذه المرحلة التاريخية التي يمر بها لبنان، وأن تحققوا المستقبل المستقر والآمن والسلمي والمزدهر الذي تستحقونه بحق". وختمت جونسون رسالتها الوداعية بالقول: "مع خالص الشكر وأطيب التمنيات".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.