يواصل الجيش الاسرائيلي اغتيال كوادر في حزب الله.
الثلاثاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على حسابه عبر منصة "إكس"، أن "الجيش الإسرائيلي هاجم امس في جنوب لبنان وقضى على المدعو محمد عباس شعشوع الذي شغل منصب مسؤول المدفعية في قطاع سحمر في حزب الله". وأضاف ادرعي، "خلال الحرب دفع شعشوع بمخططات إطلاق قذائف صاروخية عديدة نحو منطقتيْ كريات شمونا وهضبة الجولان حيث عمل في الفترة الأخيرة على اعادة اعمار بنى تحتية في جنوب لبنان ودفع بمخططات ضد قواتنا". واستكمل، "كما قضى أمس على المدعو محمد حسين ياسين والذي عمل مسؤولًا في وحدة المدفعية لمنطقة شقيف في حزب الله". وأشار ادرعي، إلى أن "خلال الحرب روّج ياسين لمخططات عديدة ضد منطقة أصبع الجليل وكريات شمونا وعمل لاعادة اعمار قدرات الحزب في المنطقة ونقل وسائل قتالية إلى منطقة جنوب الليطاني". وختم: "أنشطة العنصرين شكلت انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان حيث سنواصل العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.