لم يؤمن النصاب لجلسة مجلس النواب في ساحة النجمة، فرفعها رئيس المجلس نبيه بري عند الحادية عشرة والنصف.
الثلاثاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
قال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من مجلس النواب:" من الممكن ألّا يحصل نصاب اليوم وهذا يعني أنّ جلسة الأمس معطّلة وكل القوانين التي أقرّيناها ستبقى محفوظة بانتظار جلسة ثانية لإقفال المحضر". وقال: يحقّ للنواب ممارسة صلاحيّتهم بالحضور أو المقاطعة وإذا لم تعقد الجلسة التشريعية اليوم لا نعلم متى ستعقد الجلسة المقبلة وبالتالي ما هي الخطوة بعد المقاطعة اليوم". ورأى أن "تعطيل مجلس النواب يعني تعطيل إقرار القوانين الإصلاحية التي نعمل عليها وبالتالي الأزمة ستتفاقم وستتطلب حلاً سياسياً". و نقلت وسائل الاعلام عن أكثر من نائب بأن "القرار لدى نواب حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية وبعض المستقلين والتغييريين هو بعدم تأمين نصاب جلسة مجلس النواب اليوم". وأثناء دخوله إلى الجلسة صرح النائب غازي زعيتر لـ"النهار" قائلاً: "يلي بده يقاطع اليوم يستقيل أحسن". أما النائب هادي أبو الحسن فقال: "لا يمكن أن نكيل بمكيالين ونحن ضدّ تعطيل الجلسات النيابية وموقفنا واضح لناحية إلغاء المادة 12 من قانون الانتخاب بما يُتيح للمغتربين الاقتراع لـ128 نائبًا".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.