أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "الهجمات التي نفذتها إسرائيل ضد "حزب الله" وقيادته في لبنان، بما فيها عملية تفجير أجهزة البيجرز، تمت برعايته وبالتشاور معه."
الجمعة ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
في مقابلة مع مجلة "التايم" البريطانية، قال المراسل: "لم يمضِ على وجودك في منصبك في الولاية الثانية سوى أقل من عام، وقد تحولت المنطقة فعل. تم القضاء على قيادة حزب الله. وحلّت محل بشار الأسد حكومة تسعى إلى التطبيع..."، فرد ترامب قائلاً: "كما تعلمون، تمت كل تلك الهجمات برعايتي ومساندتي، في الواقع، بالتشاور معي مباشرة. أي أن إسرائيل هي من كانت تقوم بالهجمات، باستخدام أجهزة النداء وكل تلك الأمور. لقد كانت إسرائيل تحترم هذا البلد (يقصد الولايات المتحدة). وكانوا يُطلعونني على كل شيء. وفي بعض الأحيان كنت أقول "لا"، وكانوا يحترمون ذلك، لكن أوباما (الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما) عامل إسرائيل معاملة سيئة للغاية. تعلمون، لم يكن الإسرائيليون يريدون الاتفاق النووي الإيراني، الذي كان صفقة مروعة. صفقة غبية". وتابع: "في الحقيقة، أنا متفاجئ أنهم لم يتمكنوا من تحقيقه. كنت متأكداً عندما غادرت أن بإمكانهم فعل ذلك، لأنني كنت الشخص الذي أوقفه حينها، ولكن على مدى أربع سنوات، وأوباما من المضحك أنهم يقولون: "يجب أن يكون لنا بعض الفضل". لا، لا يجب. العكس تمامًا. لقد انحازوا إلى إيران. كان علينا أن نتخلص من تلك الرائحة السياسية الكريهة. لقد اختاروا إيران، ولم يختاروا الجانب الآخر الذي يضم عددا كبيرا من الدول. لقد راهنوا بكل أوراقهم على إيران". واعتبر أنه "لو أن الأمور جرت على طريقتهم، لكان لدينا الآن إيران مسلحة نوويًا، وعلى أعلى مستوى من التسليح النووي. هذا ما كان سيحدث. ولن يكون هناك ساعتئذ أي إمكانية للتحدث معهم. لن يكون هناك أي حديث معهم مطلقاً". ولدى سؤاله: "هل ترى هذه التغييرات في الشرق الأوسط بمثابة إعادة اصطفاف دائمة، أم أنك تخشى أن تكون انتصارات مؤقتة تعتمد على استمرارك في منصبك؟ وكيف ترى رئاستك وهي تعيد تشكيل الشرق الأوسط؟" أجاب ترامب بالقول: "أعتقد أننا أعدنا تشكيله بالفعل، وأعتقد أنه الآن ينمو بطريقة جميلة. لذا، السؤال هو: ماذا سيحدث لاحقا؟ ولكن يمكنني أن أقول هذا: تبقى لي أكثر من ثلاث سنوات. هذا وقت طويل. وطالما أنا موجود، فإن الأمور ستصبح أفضل وأقوى فقط، وستكون مثالية. حسناً؟ ستكون رائعة. أما ماذا سيحدث بعدي؟ لا أستطيع إخبارك بذلك. تعلمون، يمكن أن يكون لديك رؤساء سيئون. إذا جاء رئيس سيئ، يمكن أن ينتهي الأمر بسهولة شديدة. يمكن أن ينتهي. الشيء الأكثر أهمية هو أن عليهم أن يحترموا رئيس الولايات المتحدة. على الشرق الأوسط أن يفهم ذلك. وهم يفعلون. إذا ذهبت إلى قطر، وإذا ذهبت إلى المملكة العربية السعودية، وإذا ذهبت إلى الإمارات، وهي الدول الثلاث الكبرى، من هذا المنظور، فإنهم جميعا يحترمون الرئيس (الأمريكي)، وإذا لم يحترموا الرئيس— الأمر يتعلق بالرئيس أكثر مما بالبلد تقريبا. هل تفهم ذلك؟ إذا لم يحترموا الرئيس، وإذا لم يكن الرئيس يعرف ما يفعله، فقد ينهار كل شيء. أما إذا احترموا الرئيس، فسيكون سلامًا جميلاً وطويل الأمد".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.