دعا المبعوث الاميركي توم براك الدولة اللبنانية الى التفاوض مع اسرائيل.
السبت ٠١ نوفمبر ٢٠٢٥
أشار المبعوث الأميركي توم برّاك، إلى أنّ "لبنان دولة فاشلة، والجيش اللبناني يعاني من نقص في الموارد المالية والبشرية". وأضاف برّاك في كلمة له أمام منتدى حوار المنامة: "إسرائيل مستعدّة للتوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن الحدود، وعلى اللبنانيين اللحاق بركب المفاوضات والحرص على حدودهم". وتابع: "من غير المعقول ألا يكون هناك حوار بين لبنان وإسرائيل". كما لفت إلى أنّ "القيادة اللبنانية صامدة لكن عليها التقدّم أسرع بشأن حصر سلاح حزب الله، ولن تكون هناك مشكلة بين لبنان وإسرائيل إذا تم نزع سلاح الحزب. فإسرائيل تقصف جنوب لبنان يوميًّا لأن سلاح حزب الله لا يزال موجوداً"، مشيراً إلى أنّ "آلاف الصواريخ في جنوب لبنان لا تزال تهدد إسرائيل". وشدّد على أنّه "لم يعد هناك وقت أمام لبنان وعليه حصر السلاح سريعاً".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.