عقد رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي مؤتمرا صحافيا مشتركا مع رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام اثر انتهاء المحادثات بينهما.
الأحد ٠٢ نوفمبر ٢٠٢٥
قال الرئيس سلام: "العلاقات اللبنانية المِصرية نتاج تاريخ طويل من التفاعل الفكريّ والإنسانيّ واليوم نلتقي مجددًا لتجديد الروح في المستقبل نحو الاستثمار في الإنسان". أضاف: "ناقشنا ملفات تمس جوهر حياة مواطنينا ووقعنا عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تجسد التعاون، ويقدر لبنان عاليا دور مصر في دعم الاستقرار الاقليمي، وفي الدفاع عن القضايا العربية وفي السعي لترسيخ الحلول السلمية، مصر كانت دائما الى جانب لبنان". رحب رئيس مجلس الوزراء المصري بسلام، مؤكدا أن "اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين مصر ولبنان انعقدت بعد مرور 6 سنوات من انعقاد الدورة التاسعة في بيروت، وتم التوقيع على 15 مذكرة تفاهم بين البلدين"، مشيرا الى أن هناك "توجيهات من الرئيس المصري بالحرص على دورية انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين" . وتابع: "تم الاتفاق على زيارة مرتقبة لبيروت بصحبة عدد من الوزراء الشهر المقبل، موضحا أن حجم التبادل التجاري مليار دولار بين البلدين حتى عام 2024." وأكد أن هناك" توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقديم كافة أشكال الدعم للبنان خلال الفترة المقبلة ، ودعم كافة مشروعات إعادة الإعمار في الجنوب اللبناني"، مشددا على" دعم كل ما تقوم به الحكومة اللبنانية للحفاظ على أمن لبنان"، داعيًا الجيش الإسرائيليّ إلى "الانسحاب من النقاط الخمس". وفي وقت سابق ، التقى سلام في القاهرة وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي، حيث تم البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان ومصر، وتطورات الأوضاع في غزة والمنطقة، ولا سيّما المرحلة التي تلت اتفاق غزة وقمّة شرم الشيخ وما رافقها من جهود إقليمية ودولية لتثبيت الاستقرار. وأكد عبد العاطي خلال اللقاء حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع لبنان في مختلف القضايا ذي الاهتمام المشترك، مشيرًا إلى الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على المستويين الرئاسي والوزاري، والتطلّع إلى تعزيز هذا المسار الأخوي وتطوير التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين البلدين. كما شدد على أهمية انعقاد الدورة العاشرة للجنة العليا المصرية – اللبنانية المشتركة كإطار لتعزيز التعاون، وتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم القائمة، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية. وجدّد عبد العاطي تأكيد موقف مصر الثابت في دعم سيادة لبنان ووحدته الوطنية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، مشددًا على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي للقرار 1701. كما استعرض الوزير الجهود التي تبذلها مصر لتثبيت اتفاق شرم الشيخ وتنفيذ بنوده بالكامل، تمهيدًا لبدء مرحلة إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار في غزة، مشيرًا إلى التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر القاهرة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في القطاع بمشاركة عربية ودولية واسعة. ثمّن الرئيس سلام الدور المصري المحوري في تثبيت اتفاق غزة ورعاية الجهود الإقليمية من أجل الاستقرار، مؤكدًا أنّ لبنان يسعى إلى الاستفادة من المناخ الإقليمي الجديد لتثبيت وقف الأعمال العدائية. وأشار الرئيس سلام إلى أنّ الظروف الحالية تشكّل فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون العربي والدولي لدعم الاستقرار في لبنان".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.