عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
الأربعاء ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٥
صدر بيان عن مجلس المطارنة ، تلاه النائب البطريركي المطران انطوان عوكر. وجاء فيه : "يتطلّع بفرح ورجاء الى زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر الى لبنان، مرحبين بقداسته، مشاركين كنيسة لبنان وشعبه الصلاة لأجل نجاح هذه الزيارة، بحيث يعمل قداسته على " تثبيت إخوته في الإيمان"، وترسيخ وجودهم في هذه المنطقة التي تجسد فيها السيد المسيح، وفيها قدم ذاته ذبيحة لأجل افتداء البشرية، وأسس كنيسته لمتابعة رسالته هذه. ويتمنى الآباء أن تثمر هذه الزيارة عملاً جادًا على وضع حد للحروب ونشر السلام في لبنان وهذه المنطقة والعالم". أضاف البيان: "ويشجب الآباء في بيانهم، ما يتعرَّض له الجنوب وأطراف أخرى من لبنان، على نحوٍ يومي، من اغتيالٍ وقصف يضعان البلاد على حافة الحرب مجددًا. ويدعون المعنيين بوقف إطلاق النار ومواصلة تنفيذ القرار 1701، إلى تحمُّل مسؤولياتهم والتوقُّف عن إلقاء تبعات ما يجري على لبنان، فيما هو الحلقة الأضعف في سلسلة المُطالِبين بإقرار السلام في ربوعه وفي المنطقة. ويبدي الآباء ارتياحهم إلى بدء تعزيز العلاقات بين لبنان وسوريا. ويرجون خواتيمها على قاعدة العدالة والمساواة والأُخوة، وفي كلّ الملفات قيد البحث. ويحذّر الآباء من أيِّ تلكؤ في معالجة مشكلة السلاح والمسلحين في المخيمات الفلسطينية، لاسيما أن معظمها بات ملجأ للفارين من وجه العدالة ولعصابات المخدرات وكلِّ عملٍ غير مشروعٍ آخر مُضِرّ بلبنان وأهله. ويُلاحظ الآباء تزايدًا في عمليات الإخلال بالأمن وانتشار الجريمة. وإذ يُحيّون جهود الأجهزة الأمنية والعسكرية في هذا المجال، ينظرون بإلحاحٍ إلى وجوب مضاعفة هذه الجهود بما يُرسِّخ الأمن والأمان في العاصمة والمناطق". وتابع: "يستغرب الآباء الإرتكابات الحاصلة في ميادين التعليم والدراسة الجامعية، لا سيّما في الجامعة اللبنانيّة، الأمر الذي يُشوِّه سمعة لبنان القائمة على المكانة العالية التي تتحلّى بها مدارسه وجامعاته. ويُؤيِّدون الإجراءات الصارمة في حق كلّ المُرتكِبين أيًّا كانت ولاءاتهم السياسية والحزبية. كما يدعو الآباء أبناءهم وبناتهم الى الانخراط في حركة الاستعداد الكنسي والوطني لزيارة قداسة البابا، والى تكثيف صلواتهم والتقشفات وأعمال الخير، سائلين الله أن يجعل من هذا الحدث التاريخي المميز مناسبة لبدء استعادة المحبة والثقة بين أبناء هذا الوطن، بمختلف انتماءاتهم، والتكفير عما اقترفه كل الفرقاء بحق هذا الوطن وهذا الشعب".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.