قدم عشرة نواب اقتراحا بدفع من حزب الكتائب بشأن ادخال الحياد في مقدمة الدستور.
الإثنين ١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل عن تقديم اقتراح تعديل دستوري يهدف إلى إدخال مبدأ "الحياد" في مقدمة الدستور اللبناني. وفي مؤتمرٍ صحافي عقده في المجلس النيابي، بحضور عدد من النواب الذين وقّعوا على الاقتراح، أكّد الجميّل أنّه "بعد عشرات السنين من النقاش حول هذا الموضوع، ومع شغف جزءٍ كبير من اللبنانيين بالعيش بأمانٍ وسلام، آن الأوان لتلبية مطلبٍ قديم بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، حفاظًا على استقراره وتجنيبه دفع أثمان صراعات الآخرين كما جرت العادة في تاريخنا الحديث". وقال الجميّل: "بعدما انتظرنا اللحظة المناسبة للقيام بهذه الخطوة، وبعد فتح صفحة جديدة في الحياة السياسية اللبنانية، أصبح من الضروري تزويد السلطتين التشريعية والتنفيذية بكل العُدّة اللازمة لحماية لبنان وتأمين استقراره. وبناءً على كل التطورات، نعلن اليوم تقديم اقتراح تعديل دستوري لإدخال الحياد في مقدمة الدستور اللبناني، عبر إضافة الجملة الآتية: «لبنان دولة حيادية تلتزم مبدأ الحياد في جميع الصراعات الإقليمية والدولية، من دون أن يتعارض ذلك مع حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأرضها، ومع التزاماتها بالشرعية الدولية والقانون الدولي والإنساني». وبذلك، يصبح واجبًا على جميع اللبنانيين الالتزام بمبدأ الحياد. وهذا الحياد لا يعني التخلي عن حقنا في الدفاع عن بلدنا، بل على العكس، فكل الدول الحيادية – وسويسرا على سبيل المثال – تمتلك جيوشًا دفاعية قوية ومجهزة ومحصّنة لحماية نفسها". وشدّد الجميّل على أن "الحياد سيعزّز الوحدة الداخلية، إذ لن يكون أيّ طرفٍ قادرًا بعد اليوم على الانخراط في محاور أو فرض تحالفات عسكرية على بقية اللبنانيين، ما يسهم في تحصين السلم الأهلي والوحدة الوطنية". وأضاف: "الحياد لا يعني انسحاب لبنان من الساحة الدولية، بل على العكس، سيبقى عضوًا فاعلًا في الأمم المتحدة والجامعة العربية، وسيواصل الدفاع عن قضايا الحق في وجه الظلم، من دون أن ينخرط في أيّ صراعٍ عسكري إلى جانب أيّ طرفٍ كان في المستقبل". واعتبر الجميّل أن "الحياد يصبّ في مصلحة جميع اللبنانيين، وهو ليس طرحًا فئويًا أو موجّهًا لفئةٍ محددة، بل مشروعٌ وطنيّ شامل يحمي كل اللبنانيين، ويؤمّن للبنان الاستقرار والازدهار". وتمنّى على جميع الزملاء في المجلس النيابي "الوقوف إلى جانب هذا الاقتراح، وأن يتبنّاه كلٌّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسائر الكتل النيابية للمساعدة في إقراره". وفي ختام كلمته، شكر رئيس حزب الكتائب النواب العشرة الذين وقّعوا على الاقتراح، مثنيًا على تجاوبهم مع هذه المبادرة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.