أُفرج عن هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد نحو تسع سنوات من توقيفه في لبنان.
الإثنين ١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أظهرت الصور الأولى لهانيبال القذافي عقب خروجه من السجن وهو برفقة فريق الدفاع الخاص به قبل مغادرته البلاد. وكان هانيبال القذافي قد أوقف في لبنان عام 2015، على خلفية معلومات تتعلق بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978. وخلال فترة احتجازه، تقدم فريق دفاعه بعدة طلبات لإطلاق سراحه، مؤكداً أنه لا يملك أي صفة رسمية أو معلومات مرتبطة بالقضية. ويُتوقع أن يتوجه القذافي بعد الإفراج عنه إلى دولة ثالثة، في ظل ترتيبات دبلوماسية تضمن خروجه الآمن من لبنان.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.