أ حيا حزب الله "يوم الشهيد" والقى الشيخ نعيم قاسك كلمة في المناسبة.
الثلاثاء ١١ نوفمبر ٢٠٢٥
ألقى الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، كلمة شدّد فيها على الدور الحيوي لمجتمع المقاومة في حماية لبنان من الضغوط الخارجية. وأوضح أن هذا المجتمع يشكّل خط الدفاع الأول عن الدولة ويصونها من محاولات الإخضاع التي تتعرض لها من أطراف خارجية، داعيًا إلى الاستفادة القصوى من هذا المجتمع المقاوم. وأكد قاسم في كلمته في يوم الشهيد، أن العدوان الإسرائيلي لا يمكن أن يستمر بلا رادع، وأن الصمت على الخروقات الإسرائيلية لن يدوم طويلًا. وأوضح قائلاً: "العدو يواصل اعتداءاته، ويمنع الأهالي من العودة إلى قراهم، لكن لبنان لن يبقى متفرجًا على هذه الانتهاكات"، مشيرًا إلى أن هناك حدًا للصبر، وأن العدوان سيكون له نهاية. كما لفت إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يتعلق فقط بالجنوب اللبناني، وتحديدًا جنوب نهر الليطاني. وقال: "إسرائيل يجب أن تخرج من لبنان وتحرّر الأسرى، لأن هذا الاتفاق واضح ومُلزم، ولا يمكن تحريفه أو تغييره". وأكد قاسم أن النقاش حول مستقبل قوة لبنان وسيادته يجب أن يكون داخليًا بحتًا، من دون أي تدخل خارجي. وفي هجوم لاذع على الولايات المتحدة، اعتبر قاسم أن واشنطن تمارس وصاية مباشرة على الحكومة اللبنانية عبر الضغط الإسرائيلي، مشددًا على رفض تدخلات أميركا في الشؤون اللبنانية. وقال: "ما تطلبه أميركا من لبنان هو أوامر تُنفّذ بيد إسرائيل، وهذا التدخل مرفوض بشكل كامل". وانتقد قاسم تصريحات المسؤول الأميركي توم برّاك، الذي دعا إلى تسليح الجيش اللبناني لمواجهة الشعب المقاوم. وقال قاسم مستنكرًا: "كيف يمكن للحكومة أن ترضى بذلك؟" وأضاف قائلًا: "لن أناقش خدام إسرائيل الذين لا يدافعون عن وطنهم ولا يستنكرون الاعتداءات الإسرائيلية، بل أسأل الأحرار: لماذا لا تضع الحكومة خطة زمنية لاستعادة السيادة الوطنية وتكليف القوى الأمنية بتنفيذها؟". وفيما يتعلق بالخروقات الإسرائيلية المستمرة، أشار قاسم إلى تصريحات المتحدث باسم قوات "اليونيفيل"، الذي أكد أن إسرائيل ارتكبت أكثر من 7 آلاف خرق في جنوب لبنان، في حين أن المقاومة لم تُسجّل أي خرق. وأوضح أن البعض ما زال يصر على تحميل لبنان المسؤولية، بينما الحقيقة أن المشكلة الأساسية تكمن في إسرائيل. وفي ختام كلمته، حذر قاسم من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من التدهور، قائلاً: "إذا كان الجنوب يعاني اليوم، فإن النزيف سيطال كل لبنان بسبب أميركا وإسرائيل. لا يمكن أن يستمر الوضع كما هو، فلكلّ شيءٍ نهاية، ولكلّ صبرٍ حدود".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.