نشرت قناة العربية استطلاعا أجرته الرئاسة الإيرانية: كشف مستوى السخط الشعبي في إيران.
الخميس ١٣ نوفمبر ٢٠٢٥
أظهر استطلاع جديد أعده مركز "إيسبا" لأبحاث الرأي العام التابع لطلاب الجامعات في إيران، بتكليف من مؤسسة رئاسة الجمهورية، أن مستوى السخط الشعبي من الأوضاع العامة في البلاد وصل إلى نحو 92%، وهو رقم غير مسبوق يعكس اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والسلطات. ووفقاً لما نشره المستشار الاجتماعي ورئيس مركز الاتصالات الشعبية في مؤسسة الرئاسة الإيرانية، محمد جواد جوادي يغانه، فإن النتائج الرئيسية للاستطلاع تشير إلى أن غالبية المواطنين قيّموا أداء المسؤولين المحليين وأعضاء البرلمان على أنه ضعيف. وقد أُجري هذا المسح بالتزامن مع جولات الرئيس مسعود بزشكيان في ست عشرة محافظة، بهدف قياس مستوى الرضا الشعبي من أداء السلطات المحلية ومتابعة مطالب الناس. وتُظهر البيانات أن تقييم المواطنين لأداء المسؤولين الإقليميين تراوح بين "ضعيف" و"متوسط"، فيما رأى نحو 59% من المشاركين أن أداء نواب البرلمان ضعيف. وأفاد موقع "رويداد 24" الإيراني أن وصول مستوى السخط الشعبي إلى حدود 92% يدل على أن حتى الحكومات الأكثر نشاطاً تواجه واقعاً يتسم بتراجع حاد في الثقة العامة، ما يجعل تنفيذ الإصلاحات أكثر صعوبة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية القائمة. في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمة ألقاها الثلاثاء الماضي خلال جلسة علنية للبرلمان على ضرورة وضع الملف المعيشي في مقدمة أولويات الحكومة، قائلاً: "لا يمكننا أن نحكم والشعب جائع". وأكد أن موازنة العام الجاري يجب أن تُنظم بحيث تُعطي الأولوية لمعيشة المواطنين، مضيفاً أن "فشل الحكومة في حل الأزمة المعيشية يعني انحرافها عن الطريق الصحيح". وتشير تقارير محلية إلى أن العقوبات الغربية المفروضة منذ سنوات فاقمت الأوضاع الاقتصادية في البلاد، حيث تواجه إيران تبعات مباشرة لتراجع الصادرات النفطية وهبوط العملة المحلية، حيث فقد الريال أكثر من 59% من قيمته، بينما تجاوز معدل التضخم 40%. ومن ناحية أخرى يرى محللون أن البلاد بحاجة إلى إصلاحاتٍ جذرية وخطوات عملية للحد من التدهور الاقتصادي ومنع تفاقم المعضلات القومية والإثنية والاجتماعية والسياسية التي يمكن أن تتصاعد نتيجة استمرار الضغوط المعيشية. تأتي هذه التطورات في وقت ما زالت فيه صورة احتمال استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن غير واضحة، خاصة بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي اندلعت في 13 حزيران الماضي واستمرت 12 يوماً، والتي تركت تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة على البلدين والمنطقة. ويرى مراقبون أن هذه الحرب القصيرة ولكن المكلفة، زادت من تعقيد مسار الحوار النووي والاقتصادي بين إيران والولايات المتحدة، إذ تبنّت واشنطن التي قصفت هي الأخرى منشآت نووية إيرانية، موقفاً أكثر حذراً بينما تركز طهران على أولوياتها الداخلية ومواجهة آثار العقوبات. وفي هذا السياق، يعتبر محللون أن الحكومة الإيرانية الحالية تحاول الموازنة بين التهدئة الخارجية والضغوط الداخلية المتزايدة، إلا أن استمرار الغموض حول مصير المفاوضات يجعل آفاق الانتعاش الاقتصادي محدودة ويُبقي الأسواق في حالة تذبذب وانتظار. وعلى ضوء استمرار العقوبات تشير البيانات الاقتصادية إلى أن خط الفقر في إيران ارتفع بنسبة تتجاوز 30% خلال عام واحد، ما جعل غالبية الأسر تعاني من تراجع القدرة الشرائية نتيجة الارتفاع المستمر للأسعار وضعف الأجور. ويُقدّر خبراء اقتصاد إيرانيون أن نحو 40% من السكان يعيشون حالياً تحت خط الفقر النسبي، بينما تجاوزت معدلات البطالة الرسمية 12%، مع نسب أعلى في المحافظات الحدودية ذات الحساسية القومية أو ضعف التنمية. أما التضخم، الذي يتجاوز حالياً 40% وفق تقديرات غير رسمية، فيُعد العامل الأبرز في تقويض الاستقرار المعيشي، إذ يطال المواد الغذائية والوقود والإيجارات. هذا الوضع الاقتصادي الهش، المقترن باستمرار العقوبات وضبابية المشهد السياسي الخارجي، يُسهم في تفاقم حالة السخط الشعبي التي أبرزها استطلاع الرئاسة الإيرانية، ويضع الحكومة أمام تحدياتٍ مضاعفة بين تلبية الحاجات المعيشية والبحث عن حلولٍ دبلوماسية تُخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.