أعلن حزب الله في بيان رسمي مقتل القائد هيثم علي الطبطبائي.
الأحد ٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدر"حزب الله البيان التالي: "بكل فخر واعتزاز يزف حزب الله إلى أهل المقاومة وشعبنا اللبناني القائد الجهادي الكبير الشهيد هيثم علي الطبطبائي (السيد أبو علي) الذي ارتقى شهيدًا فداءً للبنان وشعبه إثر عدوان إسرائيلي غادر على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت". وقال:"لقد التحق القائد الكبير بإخوانه الشهداء بعد انتظار طويل للقاء الله تعالى، وبعد مسيرة حافلة بالجهاد والصدق والإخلاص والثبات على طريق المقاومة والعمل الدؤوب في مواجهة العدو الإسرائيلي حتى اللحظة الأخيرة من حياته المباركة. لم يعرف الكلل ولا الملل في مسيرة الدفاع عن أرضه وشعبه، وأفنى حياته في المقاومة منذ انطلاقتها، وكان من القادة الذين وضعوا المدماك الأساسي لتبقى هذه المقاومة قوية عزيزة مقتدرة تصون الوطن وتصنع الانتصارات". اضاف:"لقد منّ الله عليه بوسام الشهادة الرفيع، وإن شهادته العظيمة ستضفي أملًا وعزيمة وقوة لإخوانه المجاهدين وإصرارّا على متابعة الطريق، كما كان في حياته مصدر قوة وإلهام لهم. وسيحمل المجاهدون دمه الطاهر كما حملوا دماء كل القادة الشهداء، ويمضون قدمًا بثبات وشجاعة لإسقاط كل مشاريع العدو الصهيوني وراعيته أميركا". وختم:"نتقدم بالعزاء والتبريك إلى مولانا صاحب العصر والزمان ، وإلى إخوانه المجاهدين والمقاومين، وإلى جمهور المقاومة الصامد والصابر، بشهادة هذا القائد الجهادي الكبير، كما نتوجه إلى عائلته الكريمة وعائلات كل الشهداء الذين ارتقوا معه، سائلين الله تعالى أن يمن عليهم بالصبر الجميل، وإلى الجرحى بالشفاء العاجل".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.