أعلن الجيش الإسرائيلي والشاباك وقوات حرس الحدود بدء تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية.
الأربعاء ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
عزز الجيش الاسرائيلي قواته بشكل كبير داخل المحافظة، ودفع جرافات عسكرية إلى بعض المناطق. فيما أطلقت طائرات مروحية إسرائيلية الرصاص باتجاه أهداف لم تُعرف طبيعتها حتى اللحظة. كما فرض الجيش منعا للتجول وأغلق كافة مداخل المحافظة بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية. وأفادت مصادر إسرائيلية، الأربعاء، بأن العملية بدأت الليلة الماضية "لإحباط الإرهاب" في شمال الضفة، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت". كما أشارت إلى أنه من المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام في "مجموعة القرى الخمس"، بما في ذلك طمون وطوباس وعقابا، حيث سيتم خلالها إجراء عمليات تفتيش واعتقالات بناءً على معلومات استخباراتية. وكانت القوات الإسرائيلية نفذت على مدى الأيام والأشهر الماضية عدة اقتحامات واعتقالات في الضفة. فيما تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، المسلحين غالباً، وهجماتهم على المدنيين الفلسطينيين العزل. وأكدت الأمم المتحدة أن المستوطنين نفذوا ما لا يقل عن 264 هجوماً في الضفة المحتلة في أكتوبر الماضي وحده، وهو ما يمثل أكبر عدد شهري منذ أن بدأ مسؤولو المنظمة الدولية في تتبع هذه الهجمات عام 2006. يذكر أن الضفة الغربية، التي يقطنها نحو 2.7 مليون فلسطيني، ويعيش فيها أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي، تُمثل محورا رئيسيا في المساعي الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقبلية. لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وسّعت المستوطنات فيها بوتيرة سريعة، ما أدى إلى تقسيم الأراضي. في حين تعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.