ذكرت الجريدة الرسمية في العراق إنه قرر تجميد أموال "إرهابيين" ومن بينهم جماعة حزب الله اللبنانية والحوثيون في اليمن.
الخميس ٠٤ ديسمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- أثار إعلان الجريدة الرسمية العراقية عن قرار يقضي بتجميد أموال عدد من المنظمات المتهمة بالارهاب ، ومن بينها حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين في اليمن، موجة واسعة من التساؤلات حول دلالات الخطوة وتوقيتها، خصوصًا أنها تأتي من دولة لا تزال تتموضع في منطقة رمادية بين محوري النفوذ الأميركي والإيراني. أولًا: القرار في ظاهره… تنفيذ لالتزامات دولية من الناحية الشكلية. يندرج قرار تجميد الأموال ضمن منظومة الإجراءات المالية المرتبطة بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله. العراق، كدولة عضو في الأمم المتحدة، ملزم دوريًا بتحديث لوائح "الكيانات الإرهابية" بحسب القرارات الدولية الصادرة. لكنّ إدراج حزب الله والحوثيين — وهما تنظيمان لا يصنّفهما العراق رسميًا كجماعات "إرهابية" في خطابه السياسي — يكشف أنّ الإجراء ليس مجرد خطوة إدارية صامتة. ثانيًا: الرسائل السياسية: العراق يوجّه إشارة "امتثال" للغرب. يأتي القرار في مرحلة حساسة من علاقة بغداد مع واشنطن، حيث تسعى الحكومة العراقية إلى: ضمان استمرار التعاون الأمني والعسكري في ظلّ انسحابات أميركية تدريجية. حماية القطاع المصرفي الذي يواجه ضغوطًا أميركية متزايدة بشأن مكافحة تهريب الدولار. التخفيف من وطأة الاتهامات الغربية بأن العراق منفذ مالي لقوى متحالفة مع إيران. في هذا السياق، قد يُقرأ القرار كجزء من حزمة طمأنة تريد بغداد إرسالها إلى العواصم الغربية، مفادها أنّ الدولة ملتزمة بإغلاق المنافذ التي يمكن أن تُستخدم لتمويل جماعات مصنّفة دوليًا إرهابية. ثالثًا: هل يشمل القرار فعليًا أموالًا لحزب الله والحوثيين داخل العراق؟ الاحتمال ضعيف. فلا حزب الله يمارس نشاطًا ماليًا مباشرًا واسعًا داخل المؤسسات العراقية، ولا الحوثيون يمتلكون أصولًا أو حسابات ظاهرة في النظام المصرفي العراقي. القرار على الأرجح رمزي–سياسي أكثر منه مالي–عملي. لكن الرمزية هنا مهمة، لأن بغداد اعتادت تجنّب اتخاذ خطوات يمكن أن تُفهم كاستهداف مباشر لحلفاء إيران في المنطقة. رابعًا: الارتدادات على الداخل العراقي قد يثير القرار تململًا داخل القوى القريبة من إيران، خصوصًا "الحشد الشعبي" الذي يحتفظ بعلاقات عسكرية وأيديولوجية مع حزب الله. ومع ذلك، فإن الحكومة العراقية مضطرة إلى: موازنة ضغوط الخارج (الولايات المتحدة والدول الغربية)، وتفادي انفجار الداخل مع القوى الحليفة لطهران. لذلك حافظت الحكومة على خطاب تقني خالٍ من أي تصعيد سياسي، وقدّمت القرار في قالب "التزام قانوني دولي". خامسًا: البُعد الإقليمي: اليمن ولبنان على خط الرسائل المتبادلة... يأتي القرار بالتزامن مع: تشدد أميركي–أوروبي متصاعد تجاه شبكات تمويل حزب الله، وضغوط إضافية على الحوثيين بعد استهداف الملاحة في البحر الأحمر، واتفاقات عربية تدريجية تعيد رسم خطوط النفوذ في الإقليم. وبالتالي، يظهر العراق وكأنه ينزلق تدريجيًا نحو خطاب إقليمي جديد يتجنب المواجهة المباشرة مع المنظومة الدولية. سادسًا: خطوة صغيرة بدلالات كبيرة قد يبدو قرار تجميد الأموال إجراءً روتينيًا، لكنه في الواقع، رسالة سياسية متعددة الاتجاهات ، تؤكد رغبة بغداد في تجنّب الصدام مع الغرب، من دون القطيعة مع إيران وحلفائها، في لحظة إقليمية مشحونة يعاد فيها تعريف التحالفات والارتباطات. إنه توازن على حدّ السيف: العراق يحاول أن يظهر “دولة” أمام العالم، من دون أن يخسر "محيطه" الذي يتحكم جزء منه بقواعد اللعبة داخل حدوده،ويمتد محيطه ميدانيا، من السعودية الى تركيا مرورا بايران، ولا تبتعد حدوده السياسية عن الولايات المتحدة الأميركية. ملاحظة: كُتب هذا المقال قبل ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم الخميس أن بغداد ستصحح قائمة الجماعات التي تجمد أموالها، وذلك بعد إدراج جماعتي حزب الله اللبنانية والحوثي اليمنية المدعومتين من إيران في منشور سابق بجريدة وزارة العدل.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.