هنأ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل من قصر بعبدا الرئيس "على الزيارة التاريخية لقداسة البابا لاون الرابع عشر.
الخميس ٠٤ ديسمبر ٢٠٢٥
قال الجميل بعد لقائه الرئيس جوزاف عون : "شكرنا قداسة البابا لاون على زيارته التي تؤكّد أهمية لبنان ودوره، رغم صغر حجمه، في نظر المجتمع الدولي. هنأنا فخامة الرئيس على خطوة تعيين السفير سيمون كرم رئيسًا لوفد التفاوض اللبناني. وتمنّينا أن تنجح الدولة في تحقيق كامل أهداف التفاوض، من انسحاب الجيش الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، إلى فرض سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مع التأكيد أن الجيش اللبناني يجب أن يكون الجهة الوحيدة التي تحمل السلاح". أضاف: "شدّدنا على أنّ تحقيق هذه الأهداف يتطلّب موقفًا واضحًا من الطائفة الشيعية، وألّا يُترك حزب الله ليعبّر باسمها أو ليعرقل مسار بناء الدولة". وسأل: "هل المطلوب البقاء في دوّامة الصراعات واللااستقرار والدمار، أم فتح صفحة جديدة نحو لبنان مزدهر ومستقر؟". وقال إن "استعادة أموال الناس مرتبطة مباشرة باستعادة الاقتصاد، ولا اقتصاد من دون استقرار أمني".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.