أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العملية التي حملت اسم "عين الصقر" كانت ناجحة جداً.
السبت ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥
قال الرئيس ترامب في كلمة ألقاها أمام مؤيّديه في ولاية كارولاينا الشمالية السبت، "لقد أصَبنا كل هدف بدقة مطلقة" "لأول مرة منذ 3 آلاف عام"وشدد ترامب على أنه "حقق السلام في الشرق الأوسط"، مردفاً " لدينا سلام في المنطقة لأول مرة منذ 3 آلاف عام". اعتبر أن بلاده تعيد السلام إلى مناطق عدة حول العالم من خلال القوة. وكان الرئيس الأميركي أفاد سابقاً بأن العملية ضد داعش أتت رداً على استهداف قوات أميركية في تدمر الأسبوع الماضي. في حين أعلن الجيش الأميركي أنه "ضرب أكثر من 70 هدفا في أنحاء متفرقة وسط سوريا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية"، مضيفا أنه تم استخدام "أكثر من 100 نوع ذخيرة موجهة بدقة" ضد مواقع يسيطر عليها داعش". أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان صباح اليوم السبت أن الحكومة ملتزمة "بمكافحة داعش وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية". كما أكدت أن السلطات "ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها". يذكر أن دمشق كانت انضمت رسميا إلى التحالف الدولي ضد داعش خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي، فيما تنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال وشمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن وجودها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين. وأعلن البنتاغون في الماضي أنه سيخفض عدد القوات الأميركية في سوريا إلى النصف، علماً بأن العدد الإجمالي الحالي للقوات غير معروف رسمياً. تفاصيل العمليات الاميركية شملت الضربات الأميركية الواسعة التي نفذها التحالف الدولي ضد داعش ليل أمس الجمعة، ضمن عملية "عين الصقر"، عشرات المواقع في وسط سوريا، وطالت مناطق البادية، ودير الزور والرقة وحمص. فيما استخدمت أكثر من 100 قذيفة دقيقة خلال العملية، وسط توقعات بأن تستمر العملية لأسابيع عدة وربما شهر، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون. كما شاركت القوات الجوية الأردنية في إسناد الضربات عبر طائرات مقاتلة دعماً للعملية ضد التنظيم. في حين انتشرت خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل صورة لجندي أميركي نشرتها وزارة الدفاع، يكتب أسماء الجنديين والمدني الذين قتلوا، على قنبلة قبيل إطلاق نحو أهداف لداعش. كشف الجيش الأميركي أن قواته نفذت أكثر من 80 عملية ضد إرهابيين بسوريا خلال 6 أشهر. ولا يزال نحو ألف جندي أميركي متواجدين في سوريا حالياً أبرز هجمات داعشيذكر أن التقديرات الأميركية تُشير إلى وجود ما بين 2500 و7000 مقاتل نشط لداعش في سوريا والعراق حتى عام 2025، بينما يحتجز آلاف آخرون في سجون ومخيمات شمال شرقي سوريا. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، زاد عدد هجمات داعش في سوريا من 121 عام 2023 إلى نحو 294 هجومًا سنة 2024 ويستخدم داعش تكتيكات متنوعة مثل الكمائن، والعبوات الناسفة، والاغتيالات، والتفجيرات الانتحارية. أما أبرز الهجمات فكانت في يونيو 2025، حيث استهدف داعشي كنيسة أرثوذكسية في دمشق، في هجوم أودى بحياة 25 شخصًا وأصاب 63 آخرين كما شنّ التنظيم الإرهابي عشرات الهجمات على محاور عسكريّة وحكومية، خاصة في ريف حمص ودير الزور وحلب، وتدمر. في المقابل، نفذ التحالف الدولي بقيادة أميركا منذ يوليو 2025، نحو 80 عملية ضد داعش، أسفرت عن مقتل 14 واعتقال 119 آخرين. 

في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.