شن الطيران الاسرائيلي سلسلة غارات مستهدفا جرود الهرمل في البقاع وإقليم التفاح في الجنوب.
الجمعة ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥
كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر "إكس": " أغار جيش الدفاع قبل قليل على بنى تحتية إرهابية لحزب الله في عدة مناطق بلبنان". وأضاف:" خلال الضربات تم استهداف مجمع تدريبات وتأهيل استخدمته وحدة قوة الرضوان في حزب الله لتأهيل عناصر الوحدة وبهدف تخطيط وتنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل". وتابع: " في اطار التدريبات في المعسكر خضع العناصر الأرهابية لتدريبات رمي وأخرى لاستخدام أنواع مختلفة من السلاح". وأشار الى أنه تم استهداف عدة مستودعات أسلحة وبنى تحتية إرهابية أخرى استخدمها حزب الله للدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل. وختم: "في المقابل هاجم جيش الدفاع عدة مباني عسكرية استخدمها حزب الله في شمال لبنان للدفع بمخططات إرهابية، تشكل الأهداف التي تم ضربها إلى جانب اجراء حزب الله تدريبات عسكرية استعدادًا لشن عمليات ضد دولة اسرائيل انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا على دولة إسرائيل".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.