استهدف الجيش الاسرائيلي عنصراً من الوحدة الجوية لحزب الله.
الأربعاء ٠٧ يناير ٢٠٢٦
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه استهدف عنصراً من الوحدة الجوية (127) التابعة لحزب الله، كان يعمل على إعادة تأهيل بنى تحتية عسكرية. وأضاف المتحدث باسمه أفخاي أدرعي عبر X، أن الجيش هاجم في وقت سابق من الأربعاء، في منطقة جويا بجنوب لبنان، وقضى على عنصر من الوحدة الجوية التابعة لمنظمة حزب الله، تحديداً "الوحدة 127". كما زعم أن العنصر المستهدف كان يعمل على محاولات إعادة تأهيل بنى تحتية عسكرية للحزب في المنطقة، ويُعدّ الثاني من الوحدة الجوية الذي تم استهدافه خلال اليومين الأخيرين. وتابع أن نشاط ذلك العنصر شكّل خرقا فاضحا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان. وكانت وزارة الصحة قد افادت عن سقوط "شهيد وجريح في الغارة الاسرائيلية عللى جويا". وكانت إسرائيل أعلنت فجر الأربعاء، عن مقتل عنصرين في حزب الله في ضربات جديدة على جنوب لبنان، وذلك عشية اجتماع اللجنة المكلفة بمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.