جال وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي على القيادات اللبنانية.
الجمعة ٠٩ يناير ٢٠٢٦
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ان "لبنان مستعد لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وحريص على إقامة افضل العلاقات مع ايران في اطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين". وشدد عراقجي على أن "إيران تدعم استقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه والزيارة تندرج في اطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها". الخارجية: وكان عراقجي استهل لقاءاته من وزارة الخارجية، حيث كان في استقباله وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، وجرى بحثٌ صريح وواضح في عدد من المسائل والتحديات التي تواجه لبنان، وفي العلاقات الثنائية. وأكد الوزير عراقجي أن بلاده تسعى لبناء علاقة مع لبنان تقوم على أساس المودة والاحترام المتبادل في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما. واعتبر ان المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور رغم الاختلافات في مقاربة بعض الملفات. وشدد على أن ايران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته وأن الدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية، معتبرا أن وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية من شأنها حماية لبنان وتحقيق الاستقرار فيه. وأكد عراقجي أن ايران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه على الاطلاق وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه. من جهته استهل الوزير رجّي كلامه بالترحيب بالوزير واصفاً إياه بالصديق لأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية. وأكد حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع ايران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى لو كان الدعم الايراني موجّها مباشرة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر. وشدد الوزير رجّي على أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بمن فيها ايران. وشدد على أن قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها، متوجها الى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها. ودعا الوزير رجّي ايران الى البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله إنطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه. وأكد أن الطائفة الشيعية ليست مستهدفة وأن الضمانة الوحيدة المستدامة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة وفي أن تكون تحت سقف الدولة والقانون، مشيراً الى أن التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته. وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار شرح الوزير رجّي أن عدم بدء العملية حتى الآن يعود أولاً الى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانيا أن الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح. وقد وافق الوزير عراقجي الوزير رجّي على مقاربته بشأن إعادة الاعمار. وفي الختام تمنى الوزير رجّي على نظيره الايراني أن يوقف بعض المسؤولين الايرانيين تصريحاتهم ومواقفهم التي تعتبر تدخلا فاضحا في الشأن اللبناني. دار الفتوى: استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى عراقجي يرافقه السفير الإيراني في لبنان مجتبى اماني ووفد من الخارجية الإيرانية ،وتم التداول في الأوضاع العامة. عين التينة: ثم انتقل وزير الخارجية الايرانية والوفد المرافق إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.