وجه الجيش الاسرائيلي بعد الظهر إنذارا عاجلا إلى سكان سحمر في البقاع الغربي.
الخميس ١٥ يناير ٢٠٢٦
جاء في التهديد الاسرائيلي : سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله الإرهابي ومن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر البقاء في منطقة المباني المحددة يعرضكم للخطر وسجلت عمليات نزوح من البلدة بعد تهديدها، في وقت توجه الجيش اللبناني الى المبنيين المهددين للكشف عليهما. لاحقا، استهدفت غارتان المبنيين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم أهدافا تابعة لحزب الله في عدة مناطق لبنانية. وفي إنذار ثان، وجّه المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى “سكان جنوب لبنان وتحديدًا في قرية مشغرة”، وكتب عبر “أكس”: “سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة. وتابع: نحث سكان المبنييْن المحدديْن بالأحمر في الخريطتيْن المرفقتيْن والمباني المجاورة لهما: أنتم تتواجدون بالقرب من مباني يستخدمها حزب الله ومن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر. البقاء في منطقة المباني المحددة يعرضكم للخطر”. وبعد وقت، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي المبنيين اللذين هدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي باستهدافهما في بلدة مشغرة. وكان سجّل قضاء مرجعيون خلال ساعات الليل سلسلة عمليات للجيش الاسرائيلي في عدد من بلدات القضاء. ففي بليدا، استهدف اجهزة إرسال للإنترنت مثبتة على سطحي منزلين ما أدى إلى تدميرهما. وفي كفركلا، أقدم على تفجير أحد المباني وسط البلدة. و نسف منزلين في العديسة. لاحقا، استهدفت محلقة اسرائيلية حي المسارب في العديسة بقنبلة صوتية أثناء قيام الجيش اللبناني وقوات اليونيفل الدولية بتفكيك العبوات التي تم تفخيخ المنزلين بهما. ايضا، ألقت طائرة "درون" إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف الحارة القديمة في بلدة عيتا الشعب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.