كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
الأحد ٢٥ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- لم يكن نفي رئيس مجلس النواب نبيه بري، عبر بيان رسمي، لما نُسب إليه في صحيفة «الأخبار» تفصيلًا في لحظة سياسية دقيقة، بل يؤشر الى توتّر غير مسبوق داخل البيئة السياسية للثنائي الشيعي التي تعالج خلافاتها في الغرف المُغلقة. جاء بيان النفي حاد الصياغة، فاتهم "الأخبار" "بالكذب" والتضليل، وهي صحيفة تتداخل سطورها مع مصطلحات حزب الله وتوجهاته. لا يُقرأ تكذيبٌ من هذا النوع، في السياسة اللبنانية، إلا كرسالة مبطنة في الاعتراض، فما ورد في «الأخبار» ليس مسطحاً في تقنيته الصحافية، بل تناول صلب النقاش الدائر حول شكل المفاوضات والضغوط الأميركية-الإسرائيلية للانتقال إلى لجنة ثلاثية ذات طابع سياسي ووزاري. ولا تنحصرالخطورة في ما ورد في "الأخبار" في الحديث عن رفع مستوى التمثيل، بل التركيز على أنّ الرئيس بري اقترح وفدًا سياسيًا «يمثّل الطوائف الثلاث»، وهو اقتراح يلامس طبيعة الصراع الإقليمي وموقع لبنان فيه، ومن يملك حق التفاوض، ومن هي المرجعية السياسية للتفاوض وللقرار. يقع جوهر الإشكال في هذه النقطة الملتهبة بالذات، فالرئيس بري، بحكم تاريخه وموقعه "الشيعي" واللبناني، يتصرف منذ الموافقة على اتفاق وقف الاعمال العدائية، بتحرّر من مسؤوليته في اطلاق حرب المساندة من الجنوب وتداعياتها الكارثية، في حين أنّ حزب الله مسؤول بشكل مباشر عن ربط الجنوب اللبناني بوحدة الساحات وما نتج عنها، كما أنّ «حزب الله»، يمرّ بمرحلة انكماش سياسي، وابتعاد خطابه عن تعددية المحاور بعدما بات سلاحه هو مركز خطابه الوحيد (تقريبًا)، في ظل تضاؤل هوامش المناورة الداخلية والخارجية، وازدياد الضغوط لإعادة تعريف دوره داخل الدولة وتحديده. في الخلاصة، لا تبدو الأزمة خلافًا شخصيًا بين بري والحزب بقدر ما تتسع الهوة بين مقاربتين: -يقارب الرئيس بري ما يتعرض له الشيعة ولبنان ببراغماتية استباقا لأي عاصفة آتية. – يقارب حزب الله "النكبة" الحاصلة بعقائدية-أمنية، تتمسك بسردية السلاح كحتمية لا نقاش فيها. تزيد هذا التباين وضوحًا مواقف رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين يتناغمان مع الرئيس بري في التمسك بالطائف وقرارات الحكومة بشأن حصرية السلاح. اذا، لم تعد المشكلة في من سرّب ومن نفى؟ بل كيف سيتعامل «حزب الله» مع أول تكذيب علني يصدر عن رئيس مجلس النواب بحق منبره الإعلامي؟ وهو تكذيب جاء في سياق التناقض الحاد في المواقف بين رئاستي الجمهورية والحكومة وبين حزب الله، وهذا يوحي بأنّ إدارة الخلاف تغيّرت وتيرتها، وأنّ مرحلة معالجة الخلافات خلف الأبواب لم تعد مضمونة النتائج. ففي لبنان، يكفي هذا التحوّل في لغة الرئاسات الثلاث، قبل المواقف، للدلالة على أن مرحلة جديدة بدأت تتشكّل.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.