انتقد وليد جنبلاط الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بشأن مساندة ايران.
الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٢٦
علق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بشدّة على الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، واصفًا إياه بـ”غير المسؤول، غير المسؤول، غير المسؤول”، محذّرًا من تداعياته الخطيرة على لبنان في ظل الظروف الإقليمية المتوترة. وفي تصريح لصحيفة “لوريان لو جور”، قال جنبلاط: “لا أعرف لماذا يريد جرّ جزء من الشيعة ولبنان إلى الحرب”، معتبرًا أنّ الخطاب الصادر عن قاسم “يستفزّ الإسرائيليين”، ويشكّل تصعيدًا غير محسوب في لحظة دقيقة تمرّ بها البلاد. وأضاف جنبلاط أنّ هذا الموقف “ينسف الخطة التي وضعتها الحكومة لعمل الجيش في جنوب لبنان”، مشيرًا إلى أنّ هذه الخطة كانت قد حققت تقدّمًا ملحوظًا على الأرض، في إطار مساعٍ رسمية لضبط الوضع الأمني ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع. وكان نعيم قاسم قد أكد في خطاب ألقاه في اليوم السابق أنّ حزبه “معنيّ بضرورة مواجهة التهديد” الأميركي لإيران، مشددًا على أنّ حزب الله “غير محايد” في أي صراع يطال الجهة التي ترعاه إقليميًا، في موقف أثار موجة واسعة من الانتقادات السياسية الداخلية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.