وسعت اسرائيل غاراتها من جنوب لبنان الى شرقه في الهرمل.
الخميس ٠٥ فبراير ٢٠٢٦
شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي اعتداءً جديداً على جنوبي لبنان مستهدفاً منطقة المحمودية، بمحاذاة الأطراف الشرقية الجنوبية لسهل الميدنة -كفررمان، بين قضاءَي جزين والبقاع الغربي، والتي تعرّضت سابقاً لعشرات الغارات. واستهدفت الغارات أيضاً وادي برغز في قضاء حاصبيا. كما استهدفت غارات إسرائيلية مرتفعات الهرمل- الزغرين شرق لبنان. استهدفت غارات إسرائيلية أعالي جرد فلاوي غربي بعلبك. ولم تُسجَّل أي إصابات جراء سلسلة الغارات التي استهدفت منطقة البقاع. استهدفت غارات إسرائيلية مرتفعات الهرمل (إكس). أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أغار "على فتحات أنفاق تم استخدامها لتخزين وسائل قتالية داخل مواقع عسكرية تابعة لحزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان". وقال في بيان: "بعد الغارات تمت ملاحظة انفجارات ثانوية دلّت على وجود أسلحة في المكان"، مضيفاً: "في الأشهر الأخيرة تم رصد انشطة لعناصر حزب الله داخل المواقع المستهدفة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.