أكد الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على التحالف المتين بين حزبه وحركة أمل.
الإثنين ٠٩ فبراير ٢٠٢٦
أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ الوعي القائم لدى الجيش والمقاومة والشعب أدّى إلى وأد الفتنة في مهدها، مشدّدًا على أنّ الفتنة التي كان يُراد منها تخريب البلد لم تحصل. وأشار قاسم في كلمة اليوم الاثنين، إلى أنّ محاولات منع إعادة الإعمار جرت بحجّة ضرورة إنجاز حصرية السلاح أولًا، لافتًا إلى أنّ هذا الملف نوقش خلال اللقاء القيادي الذي عُقد منذ أسبوع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتناول الاستحقاق الانتخابي وكيفية التعاون لإجرائه في موعده، إضافة إلى سبل تسريع إعادة الإعمار ومواجهة العدوان. وأوضح أنّ هناك محاولات لإيجاد خلاف بين حزب الله وحركة أمل، إلا أنّ هذا المسعى فشل، مؤكدًا أنّ التحالف بين الطرفين متجذّر وأنهما يشكّلان جسدًا واحدًا يعمل معًا. ولفت إلى أنّ الإسرائيلي يستهدف المدنيين ويرشّ المبيدات السامة على المزروعات بهدف تدمير الحياة وإحداث شرخ داخلي. وفي السياق السياسي، أشار قاسم إلى أنّ الهجوم على رئيس الجمهورية لا يتوقف في محاولة لدفعه إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى إحداث شرخ بينه وبين حزب الله. كما ثمّن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، واصفًا إياها بالخطوة المهمة على طريق بناء لبنان، ولا سيّما تأكيده أنّ الإعمار سيتمّ دون انتظار توقف العدوان.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.