يتأرجح الأكراد في سوريا بين اعترافٍ مؤجَّل ومصيرٍ معلَّق وكأنهم على مفترق التحوّلات.
الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦
ريتا سيف-يواجه الاكراد السوريون مصيرهم بعد اكثر من 80 عاما من العيش تحت الضغط مع تموضعهم في جغرافية لطالما كانت منطقة نزاعات. فما هو مصيرهم وكيف سيحصلون على الجنسية؟ الاكراد في عهد احمد الشرع وقع الرئيس السوري احمد الشرع مرسوما يقضي بتجنيس الاكراد المقيمين في سوريا. وينص المرسوم رقم 13 لعام 2026 على ان المواطنين السوريين الاكراد جزء اساسي واصيل من الشعب السوري. ويذكر ان قضية اكراد سوريا تعود الى ما بعد عهد الانتداب الفرنسي في البلاد. وارتبط وجودهم ب "خط الحدود" الذي رسمته اتفاقية سايكس بيكو وسكة حديد الشرق السريع حيث كانت العائلات تتنقل بحرية على طول الخط في منتصف قرن العشرين. وبعد سقوط بشار الاسد واجه الاكراد صعوبة في الاندماج مع الحكم السوري الجديد. تاريخ الاكراد في سوريا كرد سوريا هم اكبر اقلية فيها فيشكلون نحو 9 الى 10% من سكان البلاد ومعظمهم من المسلمين السنة والبعض الاخر من الأيزيديين اضافة الى عدد قليل من المسيحيين والعلويين. يتركز الكرد في ثلاث مناطق رئيسية تقع على الحدود التركية في شمال شرق محافظة الحسكة وشمال شرق محافظة حلب (منطقة عين العرب) وشمال غربها ( منطقة عفرين). تعود اصول معظم الكرد في سوريا الى تركيا حيث شهدت سوريا هجرة كردية من تركيا خلال احداث مختلفة في القرن العشرين. مصير الاكراد في سوريا مع سقوط حكم بشار الاسد في سوريا وصعود احمد الشرع الى سدة الرئاسة تغيرت كل ملامح سوريا وعلاقتها بالخارج. فواشنطن وطدت العلاقة مع الشرع ورفعت العقوبات عن سوريا وعاد موضوع التقسيم والاكراد الى الواجهة. ولكن مع وجود معظم الاكراد على حدود تركيا (عضو في حلف شمال الاطلسي) التي تعتبر ان وحدات حماية الشعب – المكوّن الأساسي لـ"قسد" أو قوات سوريا الديموقراطية - هي امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور(عملية السلام 2025). يبدو ان امر الاكراد السوريين لا ينتهي بمرسوم من رئيس الجمهورية بل هو اعمق من ذلك بكثير ومن المرجح ان تبقى قضيتهم معلقة ومصيرهم في مهبّ الرياح إلى أن تتبلور خريطة الشرق الجديدة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.