يبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الملف الايراني وكيفيجة التعاطي معه.
الأربعاء ١١ فبراير ٢٠٢٦
لقاء ترامب نتنياهو هو اللقاء السابع منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وعُقد آخر لقاء بينهما في القدس في تشرين الأول الماضي. ويأتي اللقاء بعد أيام من مفاوضات جرت بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عُمان، وأعلن ترامب بعدها عن جولة ثانية ستعقبها. وقال نتنياهو إن أية مفاوضات بين واشنطن وطهران ينبغي أن تشمل تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني، وتجميد دعم "المحور الإيراني"، بحسب تعبيره، في إشارة إلى المجموعات المسلحة التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط. وتثير الصواريخ الباليستية الإيرانية قلق إسرائيل التي لا يفصلها عن إيران أكثر من ألفي كيلومتر، ما يجعلها في مرمى هذه الصواريخ. وخلال حرب الاثني عشر يوماً التي تَواجَهَ فيها البلدان في يونيو (حزيران) الماضي، أطلقت إيران موجات من الصواريخ الباليستية ومقذوفات أخرى باتجاه الأراضي الإسرائيلية، أصابت مناطق عسكرية ومدنية، على حد سواء. ويحذر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران قادرة على ضرب إسرائيل دون سابق إنذار، كما يمكنها إنهاك أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية بإطلاق دفعات كثيفة من الصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد. وترفض إيران إلى الآن توسيع نطاق محادثاتها مع الولايات المتحدة لتشمل ملفات غير السلاح النووي. وقبل الزيارة، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الثلاثاء من "ضغوط وتأثيرات مدمّرة" على الجهود الدبلوماسية. وتكتسب هذه الزيارة أهمية كبيرة لنتنياهو المهدد بانتخابات مبكرة والذي يحتاج إلى تحقيق مكاسب سياسية. وتدرس واشنطن مصادرة ناقلات نفط إيراني للضغط على طهران موقف ترامب والثلاثاء، قال ترامب لقناة "فوكس بزنس" Fox Business إنه يُفضل التوصل لاتفاق مع إيران "على أن يكون اتفاقاً جيداً: لا سلاحَ نووياً، ولا صواريخَ، لا هذا ولا ذاك"، مشككاً في الوقت نفسه في صدقية السلطات الإيرانية. وصرح ترامب لموقع "أكسيوس" Axios أنه يفكّر في تعزيز القوة البحرية التي أرسلها إلى الشرق الأوسط بحاملة طائرات ثانية. اجتماع تمهيدي عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، اللذين قدما له عرضًا موجزًا عن الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت مع إيران الأسبوع الماضي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.