مشى نجوم مهرجان برلين السينمائي على السجادة التي بللتها قطرات المطر قبل بدء الحفل.
الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦
افتُتح مهرجان برلين السينمائي برسالة مفادها أن الأصوات الجديدة مهمة، إذ استدعت أسطورة هوليوود ميشيل يوه من ذاكرتها كيف دعمها المهرجان في بداية مسيرتها الفنية. وقالت يوه، خلال استلامها جائزة الدب الذهبي الفخرية عن مجمل أعمالها، "عندما كنت أبحث عن مكان أنتمي إليه، رحبت بي برلين. كان ذلك الترحيب المبكر مهما". وأضافت وهي تحتضن الجائزة في أثناء إلقاء كلمتها "أظهر ذلك وجود مساحة للأصوات المهمشة... وللفنانين الذين لا يزالون في مرحلة التكوين". وتأكدت هذه الرسالة من خلال الفيلم الافتتاحي (نو جود مين)، وهو فيلم كوميدي رومانسي سياسي تدور أحداثه في العاصمة الأفغانية كابول قبل وقت قصير من استيلاء حركة طالبان على السلطة في 2021، وهو من إخراج المخرجة الأفغانية شهربانو سادات البالغة 35 عاما والمولودة في إيران. وقالت مديرة المهرجان تريشيا تاتل على السجادة الحمراء "كان بوسعنا اختيار شيء واضح جدا، فيلم من مخرج سمع عنه الناس، أو يمثله نجوم معروفون". وأضافت "لكن هذا فيلم جعلنا نضحك وجعلنا نبكي". السجادة الحمراء تجمع ممثلون، بينهم بيلا رامزي ونيل باتريك هاريس ودانييل برول ولارس إيدينجر، على السجادة التي بللتها قطرات المطر قبل بدء الحفل. واستغل عدد من الحاضرين وقتهم أمام الكاميرات لإصدار بيان سياسي، إذ رفعت إحدى المجموعات لافتات كتب عليها "احذروا أيها الفاشيون! نحن أكثر منكم!" في حين رفعت مجموعة أخرى لافتات لدعم الشعب الإيراني. وقال المخرج الألماني فيم فيندرز، الذي يرأس لجنة التحكيم الدولية لهذا العام، إن الأفلام التي شاهدها بالفعل ذكرته بأسباب حبه لبرلين. وقال قبل الحفل "إنها متنوعة للغاية... حسنا، أنا أحب البريق". وسيسلم فيندرز وستة أعضاء آخرين في لجنة التحكيم جائزة الدب الذهبي الكبرى في حفل ختام المهرجان في 21 فبراير شباط. ركان المخرج شون بيكر، مخرج فيلم (أنورا) والحائز على جائزة الأوسكار لأفضل مخرج العام الماضي، حاضرا أيضا في المهرجان للمرة الأولى لتقديم جائزة الإنجاز مدى الحياة ليوه. واعترف بيكر، الذي عمل في الآونة الأخيرة مع يوه في فيلم قصير بعنوان (سانديوارا) عن الحياة في ماليزيا، بأنه كان معجبا بالممثلة الفائزة بجائزة الأوسكار منذ أن شاهد أشرطة فيديو مقرصنة من سنواتها في هونج كونج عثر عليها في الحي الصيني بمدينة نيويورك. وقال بيكر "لا يوجد مشروع صغير بالنسبة لميشيل يوه. هناك سؤال واحد فقط: كيف نجعل هذا (العمل) صادقا؟ كيف نجعله نابضا بالحياة؟".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.