نقل صحافيون ملخص دردشة جرت معهم تتضمنت موقفه من التطورات في لبنان.
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦
قال الرئيس سعد الحريري في دردشة مع الإعلاميين إنه لا يجب الدخول في أي خلاف عربي-عربي، مؤكدًا أن الوضع في لبنان لا يتطلب تصعيدًا في الخلافات الداخلية، مشددًا على أنه لا يوجد جو مناسب للانتخابات في الوقت الراهن. وأضاف الحريري: "سبب خروجي من السياسة هو عدم وجود شريك حقيقي في البلد"، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى أن يتمكن من تشكيل حكومة اختصاصيين على غرار الحكومة الحالية. وأكد أن البلد بحاجة إلى إصلاحات وأن الدور السعودي في لبنان كان له أثر كبير في تثبيت اتفاق الطائف ودعم الاستقرار في البلاد. وبخصوص الأحداث في جنوب لبنان، وصفها الحريري بأنها جريمة حرب، مشيرًا إلى أن الوضع في الجنوب يشبه إلى حد كبير ما يحدث في غزة. وتابع قائلاً: "بعد كل الذي جرى، يتبين أن الدولة هي التي تحمي الجميع"، وأشار إلى أن الجهود الحكومية لحصر السلاح تعد خطوة جيدة، وأن تعزيز الاستقرار في لبنان هو الهدف الأساسي، مع ضرورة تعزيز دور الدولة. وأشار الحريري إلى أنه رغم مضي عام كامل على الوضع الراهن، فإن البلد لم يشهد إصلاحات حقيقية، بل كان التركيز على الاستقرار فقط، وهو ما يحتاجه لبنان في هذه المرحلة. وأكد الحريري أن كل الأخبار عن لقاء مع حزب الله تم نفيها ولم يحصل أي لقاء. والحزب جزء من السياسة اللبنانية وموجود في الحكومة والوزراء الشيعة يقفون مع بعضهم عند أي موقف وبالتالي هناك حوار في البلد حاليا مع حزب الله والاخرون يتحدثون معه أما نحن فلا، أما اذا حصل احتقان معين في الشارع يؤدي إلى مشكلة أكبر فحينها التواصل يكون على “راس السطح”. وفي سياق آخر، أوضح الحريري أنه كان قد خطط لزيارة سوريا، لكن الحرب مع إيران التي اندلعت في ذلك الوقت أدت إلى تأجيل الزيارة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.