مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- فيما يتحدث البيت الأبيض عن "تقدم محدود" و"فجوة" لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف بين الوفدين الأميركي والايراني، تواكب المنطقة العدّ العسكري العكسي وضغط التفاوض في لحظة مفصلية بين ضربة عسكرية تعيد رسم قواعد الاشتباك أو اتفاق يولد تحت ظل الأساطيل؟ تتقاطع في الأيام الأخيرة مؤشرات سياسية وعسكرية توحي بأن المنطقة تقف على حافة مرحلة دقيقة. نقل موقع اكسيوس عن مصادر مطلعة أن حرباً أميركية على إيران قد تكون قريبة، مع احتمال مشاركة إسرائيل فيها. في المقابل، تفيد معلومات خاصة حصل عليها "ليبانون تابلويد" من واشنطن بأن الحديث عن مواجهة عسكرية جدية لا يبدأ فعلياً قبل اكتمال الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة، وعلى رأسها وصول حاملة الطائرات الثانية إلى مسرح العمليات(يو إس إس جيرالد آر. فورد). فالمعادلة هنا ليست إعلامية وسياسية فقط، بل لوجستية أيضاً، إذ إن وجود حاملتي طائرات في شرق المتوسط أو في نطاق العمليات القريب من إيران يعني عملياً اكتمال الجاهزية العسكرية الاميركية لشن ضربات واسعة أو لتأمين غطاء دفاعي متقدم لأي عمل عسكري. وتشير المعطيات إلى أن الحاملة الثانية لا تزال في طريقها، وقد عبرت مضيق جبل طارق باتجاه البحر المتوسط، ما يجعل عامل الوقت جزءاً أساسياً من المشهد. ويُفترض أنّ كل القوات الأميركية المشاركة في التعزيزات العسكرية في الشرق الأوسط ستكون تكون في مواقعها بحلول منتصف آذار المقبل ، بحسب مسؤول أميركي رفيع. وتتوقع الولايات المتحدة أن تقدّم إيران مقترحًا خطيًا لحل حالة الجمود، في أعقاب محادثات جنيف الأخيرة، بحسب مسؤول أميركي رفيع. مهلة ترامب... وساعة الحسم وتفيد معلوماتنا من واشنطن، بأنّ القرار النهائي مرتبط بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي منح الإيرانيين مهلة زمنية للتقدم في المفاوضات. وكلما اقتربت حاملة الطائرات الثانية من موقعها العملياتي، اقتربت عملياً نهاية تلك المهلة. وتمتد الفترة الحساسة نحو عشرة أيام كما تفيد معلومات واشنطن ، تتأرجح خلالها الخيارات بين توجيه ضربة عسكرية أو الانتقال إلى مرحلة تضييق أشد على طهران، بما يقلّص هامش المناورة أمامها. بمعنى آخر،ليس العامل العسكري منفصلاً عن التفاوض، بل يُستخدم كرافعة ضغط في حدّه الأقصى. جنيف: تقدم محدود وفجوة قائمة في المقابل، أقرّ البيت الأبيض بوجود "تقدم محدود" في المفاوضات الجارية في جنيف، مع التأكيد على أن فجوة أساسية لا تزال قائمة بين الطرفين. هذه الصيغة الدبلوماسية تعكس واقعاً مزدوجاً: لا انهيار كامل للمسار التفاوضي، ولكن لا اختراق حقيقياً يسمح بإعلان تسوية. هنا تبرز إشكالية القرار، فهل يُستخدم الحشد العسكري لتسريع التنازلات الإيرانية؟ أم أن اكتمال الجاهزية العسكرية سيحوّل التهديد إلى فعل إذا لم تُردم الفجوة خلال المهلة المحددة؟ بين الردع والضربة لا تنحصر التوقعات أو ما يُسمى السيناريوهات في حرب شاملة. ثمة احتمال لضربة محدودة تستهدف منشآت أو مواقع عسكرية إيرانية، بهدف إعادة رسم قواعد الاشتباك وفرض شروط تفاوضية جديدة. كما أن مشاركة إسرائيل، إن حصلت، قد تأخذ أشكالاً متعددة، من دعم استخباري ولوجستي إلى مشاركة عملياتية مباشرة. وسيبقى أي قرار عسكري رهناً بحسابات دقيقة منها ،مدى جهوزية القوات الأميركية في المنطقة، وتقدير رد الفعل الإيراني وأذرعه الإقليمية، وموقف الحلفاء الأوروبيين، والأهم، الكلفة السياسية في سنة انتخابية أميركية. العدّ العكسي دخلت المنطقة مرحلة العدّ العكسي. حركة حاملات الطائرات هي في الأصل رسالة استراتيجية في وقت لا تبدو فيه مفاوضات جنيف مجرد لقاءات دبلوماسية، بل آخر اختبار لإمكان تجنب الحرب. بين اكتمال الاستعدادات العسكرية ونهاية المهلة السياسية، يقف القرار في يد الرئيس دونالد ترامب. وعند اكتمال المشهد العسكري، يصبح السؤال ليس هل تملك واشنطن القدرة على الضرب، بل هل ستختار استخدام هذه القدرة وتوظيفها لانتزاع اتفاق في اللحظة الأخيرة. الأيام العشرة المقبلة قد تحدد المسار، وأولى اشارات الانتظار على جمر انطلقت من الكواليس اللبنانية عن نية جديدة بإرجاء الانتخابات النيابية مع معلومات عن أنّ الرئيس نواف سلام بدأ يفكر جديا باحتمالات التأجيل.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.