تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإيجاز إلى حججه لشن هجوم محتمل على إيران في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس.
الأربعاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٦
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس إنه لن يسمح لأكبر راع للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي. وعلى الرغم من الحشد الهائل للقوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، لم يوضح ترامب بشكل كاف للرأي العام الأمريكي الأسباب وراء دفعه الولايات المتحدة إلى أقوى عملياتها العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية منذ ثورتها عام 1979. وأشار ترامب في خطابه إلى دعم طهران لجماعات مسلحة وقتلها للمتظاهرين وبرامجها الصاروخية والنووية باعتبارها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة. وقال الرئيس الجمهوري بعد حوالي 90 دقيقة من خطابه السنوي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب "لم ينشر النظام (الإيراني) ووكلاؤه القتلة سوى الإرهاب والموت والكراهية". واتهم إيران باستئناف برنامجها النووي والعمل على صنع صواريخ ستكون "قريبا" قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، واتهمها أيضا بالمسؤولية عن تفجيرات قتلت جنودا ومدنيين أمريكيين. وتقول وسائل الإعلام الإيرانية إن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى أمريكا الشمالية. وطغت على الفترة التي سبقت خطاب ترامب عمليات تعزيز القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط والاستعدادات لصراع محتمل مع إيران قد يستمر لأسابيع إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع طويل الأمد حول برنامجها النووي. وعبر ترامب مرارا عن إحباطه من فشل المفاوضين في التوصل إلى اتفاق. وقال ترامب في خطابه "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية، 'لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا'." وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية. وانتقد ترامب حكومة طهران لمقتل آلاف المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لها في الشهر الماضي. والرقم المحدد الذي ذكره - وهو 32 ألف قتيل - أعلى بكثير من معظم التقديرات العامة. وعقد وزير الخارجية ماركو روبيو جلسة إحاطة حول إيران قبل ساعات من الخطاب أمام "عصابة الثمانية" في الكونغرس - المؤلفة من قادة مجلسي الشيوخ والنواب ولجان المخابرات في المجلسين. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحفي عقده قبيل الجلسة المغلقة "أولا وقبل كل شيء، إذا كانوا يريدون القيام بشيء ما في إيران - ولا أحد يعلم ما هو - فعليهم الإعلان عنه ومناقشته مع العامة وعدم إخفائه. عندما تقوم بهذه العمليات العسكرية سرا، فإن ذلك يؤدي دائما إلى حروب أطول أمدا ومآس ومزيد من النفقات والأخطاء". المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.