أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه هاجم ثمانية معسكرات تابعة لوحدة "قوة الرضوان" في حزب الله بمنطقة بعلبك داخل لبنان.
الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦
قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن المعسكرات المستهدفة كانت تُستخدم لتخزين كميات من الوسائل القتالية، بينها أسلحة وصواريخ، إضافة إلى استخدامها في تنفيذ تدريبات لعناصر الوحدة. وأضافت أن عناصر "قوة الرضوان" خضعوا في تلك المعسكرات لتدريبات على الرماية واستخدام أنواع مختلفة من الوسائل القتالية، في إطار الاستعداد لحالات الطوارئ، ولتخطيط وتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومواطني إسرائيل. واعتبرت أن نشاط عناصر الحزب في هذه المواقع ومحاولات إعادة التسلح يشكلان خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، وتهديداً لأمن إسرائيل. وأكدت أن الجيش الإسرائيلي "لن يسمح لحزب الله بالتعاظم أو إعادة التسلح"، مشددة على أنه سيواصل العمل لإزالة أي تهديد. يشار إلى أن إسرائيل تواصل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بعد حرب مع حزب الله دامت أكثر من عام. كما أبقت على قواتها في 5 تلال استراتيجية في جنوب لبنان، رغم أن الاتفاق نص على انسحابها بالكامل. إلى ذلك أعلن الجيش اللبناني في كانون الثاني أنه أكمل المرحلة الأولى من خطته لنزع سلاح حزب الله والتي تغطي المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.