اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٦
المحرر السياسي- لم تمضِ ساعات على القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية، حتى جاء الرد من الميدان: إطلاق حزب الله الدفعة الثانية من الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل. مشهد يتكرر في تاريخ لبنان، حيث تتقاطع حسابات الداخل مع معادلات الإقليم، ويتحوّل أي قرار سياسي إلى جزء من صراع أكبر من حدود الدولة نفسها. ما جرى لا يمكن فصله عن طبيعة الدور الذي يلعبه حزب الله منذ عقود، باعتباره فاعلاً عسكرياً وسياسياً يتجاوز الإطار الحزبي التقليدي. فالحزب، الذي نشأ في سياق الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، راكم مع الوقت بنية عسكرية مستقلة عن مؤسسات الدولة، وأدرج نفسه ضمن محور إقليمي تقوده إيران، في مواجهة مباشرة مع إسرائيل. الدفعة الثانية من الصواريخ تحمل أكثر من رسالة. أولاً، هي تأكيد أن قرار الحزب بالرد ليس رمزياً أو محدوداً، بل جزء من معادلة ردع يعتبرها قائمة منذ حرب تموز 2006. وثانياً، هي إشارة إلى أن قرار الحكومة – أياً كان مضمونه – لا يشكّل بالضرورة سقفاً نهائياً للحركة العسكرية على الأرض، ما يعيد طرح السؤال القديم الجديد حول من يمتلك قرار السلم والحرب في لبنان. سياسياً، يجد لبنان نفسه أمام مفترق حساس. فالحكومة، التي تسعى في العادة إلى تجنّب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، تدرك هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وتعلم أن أي تصعيد واسع مع إسرائيل سيضع البلاد أمام أثمان باهظة. في المقابل، ينطلق الحزب من مقاربة مختلفة، تقوم على أن أي تراجع أو امتناع عن الرد سيُفسَّر ضعفاً ويخلّ بتوازن الردع. إقليمياً، لا يمكن قراءة التطورات بمعزل عن التوتر القائم بين إسرائيل وإيران، ولا عن الساحات المشتعلة في المنطقة. لبنان، بحكم الجغرافيا والسياسة، يبقى ساحة رسائل متبادلة. إطلاق الصواريخ ليس مجرد حدث عسكري، بل هو جزء من شبكة أوسع من الإشارات المتبادلة بين العواصم. أما داخلياً، فإن المشهد يعمّق الانقسام التقليدي. فريق يرى في ما جرى حمايةً للبنان ضمن استراتيجية ردع استباقي، وفريق آخر يعتبره تجاوزاً لقرار الدولة وتعريضاً للبلد لمخاطر لا قدرة له على تحمّلها. وبين الرأيين، يقف المواطن اللبناني قلقاً من احتمال توسّع المواجهة، ومن انعكاساتها على أمنه ومعيشته. يبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام تصعيد مضبوط الإيقاع، أم أن المنطقة تتدحرج نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها؟ التاريخ اللبناني القريب يعلّم أن شرارة صغيرة قد تتحوّل إلى حرب مفتوحة، لكنه يعلّم أيضاً أن قواعد الاشتباك كثيراً ما تُرسم بالنار ثم تُضبط بالتفاهمات غير المعلنة. في كل الأحوال، يعيد إطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ طرح المسألة الجوهرية، كيف يمكن للبنان أن يوفّق بين التزاماته الدولية وقراراته الاجرائية، وواقعه الداخلي المركّب، وتموضعه في صراع إقليمي يتجاوز قدراته؟ سؤال يتكرّر كلما ارتفعت وتيرة المواجهة، ويبقى بلا جواب حاسم حتى إشعار آخر.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.