تتوالى الغارات الاسرائيلية علي داذرة جغرافية واسعة في لبنان.
الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦
شنّ الطيران الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، غارة استهدفت فندق كومفورت على طريق الحازمية في محيط بعبدا. وقال رئيس بلدية الحازمية جان الأسمر : “فندق Comfort المُستهدف في الغارة الإٍسرائيليّة يقع عقاريًّا في بعبدا، والمبنى تضرّر بشكل كبير”. وأضاف: “أرسلنا دوريّة إلى المكان المستهدف للمساعدة، لكنّ شبابنا لم يتمكّنوا من الاقتراب بسبب الطوق الأمني الذي فرضته عناصر من حزب الله”. كما دوّى فجر اليوم الاربعاء انفجار قوي ناجم عن غارة عنيفة جدا استهدفت مبنى مؤلف من 4 طبقات في منطقة البيادر - بشامون - عرمون، وتحديداً في مشروع "نسيم البحر"، وذلك من دون أي إنذار مسبق، وقد وصل صدى الغارة الى مناطق جبل لبنان والشوف، حيث تبيّن أنها نُفذت بواسطة بارجة حربية. وعلى الفور هرعت فرق الإسعاف الى الموقع المستهدف، فيما افيد عن وقوع اصابات من بينها القيادي في الجماعة الاسلامية ابو سمير البيروتي. وفي وقت لاحق ، جرى استهداف منطقة السعديات قضاء الشوف بالقرب من تعاونية المخازن، ولم تعرف حتى اللحظة طبيعة الاستهداف. هذا، وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن اعتداءات العدو الإسرائيلي على منطقتي عرمون والسعديات أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ستة أشخاص وإصابة ثمانية مواطنين بجروح. وبقاعا، استهدف الطيران الاسرائيلي فجرا مبنى مؤلف من 4 طبقات، ضمن مجمع علوه السكني في حي "المتربة" في مدينة بعلبك، والحصيلة الأولية 8 ضحايا وعملت فرق الاسعاف على انتشال 5 جثث من تحت الأنقاض في بعلبك فيما لا يزال 3 أشخاص مفقودين و14 جريحًا نُقلوا إلى المستشفيات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.