التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب وفداً من الحزب التقدمي الاشتراكي.
الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦
ضمّ وفد الحزب التقدمي الاشتراكي رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط، النائبين وائل أبو فاعور وهادي أبو الحسن، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، مسؤول الماكينة الانتخابية في التقدمي وليد صافي ومستشار رئيس الحزب حسام حرب. وحضر اللقاء نواب تكتل "الجمهورية القوية": جورج عدوان، ملحم رياشي ونزيه متى، بالإضافة إلى الأمين العام لحزب "القوات اللبنانية" إميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون الانتخابات جاد دميان والأمين المساعد لشؤون المناطق في القوات جورج عيد. عقب اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف ساعة، وصف جعجع الاجتماع بـ"المثمر"، وقال: "تمحور البحث حول مواضيع الساعة، وأبرزها مستجدات الوضع العام في البلاد، فضلاً عن تطورات الاستحقاق النيابي. في ما يتعلق بالوضع العام، كان هناك اتفاق بيننا على أن قرار الحكومة الأخير يجب أن يبدأ تطبيقه فعلياً من قبل الأجهزة الأمنية المعنية، وفي طليعتها الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية المختصّة، وفق ما ينبغي أن يكون عليه التنفيذ، باعتبار أن الدولة ستفقد الكثير من هيبتها إذا لم يُطبَّق هذا القرار كما يجب، وهذا أمر لا نريده في هذه المرحلة، كون لبنان بأمسّ الحاجة إلى دولته، ولا سيما في ظل الظروف الحالية". بعد لقاء معراب بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتكتل الجمهورية القوية (القوات اللبنانية) وفي سياق الانتخابات النيابية، قال: "كنا أصلاً ضد أي تمديد للمجلس النيابي وضد أي تأجيل للانتخابات، إلا أننا اليوم أمام قوة قاهرة فعلية، والجميع يشهد ما يحصل على الأرض، ولا أحد قادر على التنبؤ إلى أين ستصل الأمور أو متى قد تتوقف. من هذا المنطلق، يمكن تفهُّم وجود قوة قاهرة، لكن ما لا نقبله هو أن يستغل البعض هذه القوة القاهرة، أي العمليات العسكرية الجارية على الأراضي اللبنانية أو احتلال بعض هذه الأراضي، ذريعةً لتمديد ولاية المجلس النيابي لأطول فترة ممكنة". أضاف: "نحن ضد هذا المنطق. نعم، قد يكون تأجيل الانتخابات أمراً ضرورياً، لكن يجب أن يكون هذا التأجيل بقدر ما تفرضه هذه القوة القاهرة، وتحديداً لفترةٍ محدودة، أي ضمن إطار الأشهر وليس لفترةٍ طويلة". وتابع: "هذا الموضوع كان محور بحثٍ مع وفد الحزب التقدمي الاشتراكي، واتفقنا على إبقاء الاتصالات قائمة إلى حين اتضاح الصورة واستقرار الوضع في البلاد". ورداً على سؤال، قال جعجع: "القوة القاهرة تعني وجود استحالة مادية لإجراء الانتخابات في الوقت الحاضر. فمثلاً، إذا أراد أي مرشح اليوم التقدم بترشيحه، فهناك دوائر مقفلة وسرايا حكومية مقفلة ومؤسسات لا تعمل بالشكل الطبيعي، وهذا كله يندرج ضمن إطار القوة القاهرة، وبالتالي هذه القوة القاهرة تفرض تأجيل الاستحقاق النيابي بقدر ما تقتضيه الظروف، أي لفترة محدودة بالأشهر فقط". وعما إذا كان هناك اتصال مع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في سياق الانتخابات، أوضح جعجع أن "الاتصالات قائمة مع الجهات المعنية كلها".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.