وجه رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام كلمة الى اللبنانيين من السرايا الحكومية.
الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦
قال الرئيس سلام : "ايها اللبنانيون واللبنانيات، أتوجّه إليكم اليوم في لحظة صعبة يعيشها بلدنا، بعدما اضطر الآلاف من أهلنا من الجنوب والبقاع والضاحية إلى مغادرة بيوتهم وقراهم تحت ضغط العمليات العدائية وبحثا عن السلامة. إلى كل أمٍ حملت أطفالها على عجل، إلى كل عائلة اضطرت الى اقفال باب بيتها، إلى كل من اضطر الى ترك أرضه، إلى كل من بقي على الطرقات لساعات، أقول: أنتم لستم وحدكم. فكل لبنان بيتكم". اضاف: "مسؤوليتنا جميعاً، دولةً ومجتمعاً، أن نقف إلى جانب أهلنا الذين اضطروا إلى النزوح، وأن نؤمّن لهم ما يحتاجونه بكرامة وبروح الأخوة والتضامن. وأود أن أقول بوضوح: إن أهلنا الذين اضطروا إلى مغادرة بيوتهم ليسوا مسؤولين عمّا حل بهم، بل هم ضحايا سياسات ليسوا هم من صناعها. لذلك، حذاري من التعرض لهم باي إساءة او تمييز او استغلال، واجبنا جميعاً ان نقف الى جانبهم، وان نستقبلهم بما يليق بكرامتهم وبإنسانيتنا". وتابع: "لقد باشرت الحكومة منذ فجر الاثنين، عبر الوزارات والإدارات المعنية والهيئة العليا للإغاثة ووحدة إدارة الكوارث في السراي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم الاستجابة وتأمين مراكز الإيواء وتوفير الاحتياجات الأساسية. واي نقص او تعثر يمكن ان يكون قد حصل في الأيام الماضية، رغم ما كنا اتخذناه من تدابير احترازية فيهمني ان اطمئن الجميع اننا نقوم بمعالجته وان التجهيزات الإضافية بدأت بالوصول الى مراكز الايواء تباعاً... وانا اتابع الأوضاع ساعة بساعة. وأتوجه بالشكر إلى أهلنا في المناطق التي استقبلت النازحين، إلى العائلات التي فتحت بيوتها، وإلى البلديات والمجتمعات المحلية التي سارعت إلى المساعدة. وقد طلبت من الوزراء المعنيين كل في اختصاصاه ان يصغي الى احتياجاتهم وان يسعى الى تأمينها بأسرع وقت ضمن الإمكانيات المتوفرة". وختم: "أعد اللبنانيين، كل اللبنانيين، بان لا نوفر جهداً لوقف هذه الحرب المدمرة وعودة اخوتنا النازحين الى ديارهم، وحماية لبنان وابنائه فلا يبقى ساحة صراع ومنازعات إقليمية. واسمحوا لي ان اشكر كل العاملين بتفان في غرفة العمليات في السراي".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.