هزت انفجارات عدة مناطق متفرقة في العاصمة الإيرانية طهران ومحيطها الغربي، فيما أطلقت إيران موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل.
الخميس ٠٥ مارس ٢٠٢٦
أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية أنه انفجارات هزّت عدة مناطق متفرقة في العاصمة طهران، اليوم الخميس، مؤكدة أن إيران قامت بتفعيل دفاعاتها. كما أفادت وكالة "فارس" عن سماع دوي انفجار في غرب طهران، فيما تحدثت صحيفتا شرق وإيران عن دوي انفجار واحد على الأقل في مدينة كرج غرب العاصمة. وأعقبت هذه الانفجارات إطلاق إيران لموجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، حيث أعلن الحرس الثوري إطلاق الموجة الـ19 من الهجمات بالصواريخ والمسيرات، مستهدفة إسرائيل وقواعد تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، وفق بيان رسمي. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم على منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في منطقة قم بإيران، ما أسفر عن تدمير هذه المنصة التي كانت مجهزة للإطلاق باتجاه إسرائيل. كما دمر الجيش الإسرائيلي منظومة دفاعية في أصفهان قال إنها كانت تستهدف طائراته. و أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن القوات الأميركية تمكنت من استهداف وإغراق أكثر من عشرين سفينة تابعة للقوات البحرية الإيرانية وإرسالها إلى قاع البحر، بحسب ما جاء في البيان. وأضافت "سنتكوم" أن العمليات الأخيرة أسفرت الليلة الماضية عن إغراق سفينة حربية من طراز "سليماني"، نسبة إلى القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، لتنضم إلى قائمة السفن الإيرانية التي تم استهدافها خلال العمليات العسكرية. يذكر أنه صباح 28 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت إسرائيل بدء الهجوم على إيران، وأفادت واشنطن لاحقاً بأنها شنت عملية واسعة النطاق مع إسرائيل، لافتة إلى أنها تهدف للإطاحة بالنظام الإيراني. فيما ردت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل ودول الخليج حيث توجد قواعد أميركية عدة، فضلاً عن العراق والأردن. أعلنت طهران في الأول من مارس (آذار) مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، فضلاً عن وزير الدفاع، ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي. كما أعلنت مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني، بينما أكد الرئيس الأميركي لاحقاً أن نحو 40 قيادياً إيرانياً رفيعاً قتلوا في اليوم الأول من الهجمات الأميركية الإسرائيلية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.