اختارت إيران مجتبى خامنئي زعيما أعلى جديدا للبلاد خلفا لوالده آية الله علي خامنئي، في إشارة إلى أن التيار المحافظ لا يزال ممسكا بقوة بزمام السلطة في طهران.
الإثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦
أعلنت ايران التالي: "بأغلبية حاسمة، عين مجلس الخبراء آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي قائدا ثالثا للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية". وتعيين مجتبى زعيما أعلى للبلاد يمنحه القول الفصل في جميع شؤون الدولة في الجمهورية الإسلامية. ومن المرجح أن يثير هذا النبأ غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال في وقت سابق إن واشنطن يجب أن يكون لها دور في اختيار الزعيم المقبل، وهو مطلب رفضته إيران رفضا قاطعا. وقال ترامب لشبكة إيه.بي.سي نيوز "إذا لم يحصل على موافقتنا، فلن يطول بقاؤه في منصبه". وتوعدت إسرائيل قبل الإعلان باستهداف أي شخص يجري اختياره للمنصب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.