ربط الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمن قبرص بأمن أوروبا.
الإثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦
رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن حزب الله عرّض لبنان للخطر معتبرًا أن هجوم الحزب تسبب في ردة فعل إسرائيلية وعلى إسرائيل وقف عمليتها، مؤكدًا للبنانيين دعمنا الكامل. ودعا ماكرون في مؤتمر صحافيّ مشترك مع نظيره القبرصيّ إلى خفض التصعيد في لبنان كي يتمكن الجيش اللبناني من العمل، مشددًا على أن على حزب الله أن ينهي هجماته على إسرائيل لأنه يخاطر بأمن لبنان. وقال ماكرون: "حاملة الطائرات شارل ديغول ومجموعتها الجوية البحرية أصبحت الآن بالقرب من قبرص، مشيرًا إلى أنه عندما تتعرض قبرص للهجوم فإن أوروبا تتعرض للهجوم". وأوضح أن حاملة الطائرات الفرنسية قريبة من قبرص لضمان الدفاع عنها، لافتًا إلى اننا نريد التأكد من حرية الملاحة البحرية في البحر المتوسط والبحر الأحمر، وأضاف: "ندرس إرسال بعثة أمنية دفاعية في مضيق هرمز".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.