توعدت إيران بحصار نفطي لحين توقف الهجمات على أراضيها وهدد الرئيس دونالد وترامب بضربة أشد.
الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٢٦
قال الحرس الثوري الإيراني أنه لن يسمح بشحن "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى التحذير بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر إذا منعت الصادرات من منطقة إنتاج الطاقة الحيوية. ولم تفلح التصريحات في وقف الانخفاض الحاد لأسعار النفط الخام وارتفاع الأسهم العالمية بعد أن عبر ترامب عن ثقته في إنهاء سريع للأعمال القتالية حتى بعد أن عينت إيران مجتبى خامنئي زعيما أعلى جديدا لها في علامة على التحدي. وقال ترامب أمس الاثنين إن الولايات المتحدة ألحقت أضرارا جسيمة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، وتوقع أن ينتهي الصراع قبل المهلة الأولية المحددة بأربعة أسابيع، غير أنه لم يحدد شكل النصر. وتقول إسرائيل إن هدفها من الحرب هو الإطاحة بنظام الحكم الديني في إيران. ويقول المسؤولون الأمريكيون إن هدف واشنطن هو في الأساس تدمير قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي، لكن ترامب قال إن الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا بوجود حكومة إيرانية مطيعة. وحذر ترامب من أن الهجمات الأمريكية قد تزداد بشدة إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية. وقال ترامب في مؤتمر صحفي "سنضربهم بقوة لدرجة أنه لن يكون من الممكن لهم أو لأي شخص آخر يساعدهم استعادة تلك المنطقة من العالم". هدد الحرس الثوري الإيراني بأنه لن يسمح بخروج أي نفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن متحدث باسم الحرس الثوري القول "نحن من سيحدد نهاية الحرب"، واصفا تعليقات ترامب بأنها "هراء". وقال ترامب ردا على ذلك في منشور عبر منصة تروث سوشال "إذا قامت إيران بأي شيء يوقف تدفق النفط داخل مضيق هرمز، فسوف تضربها الولايات المتحدة أقوى 20 مرة مما ضربتها حتى الآن". ومن جانبه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استئناف طهران للمفاوضات مع الولايات المتحدة مستبعد، مشيرا إلى ما وصفها "تجربة مريرة" في المحادثات السابقة. وقال في مقابلة مع شبكة بي.بي.إس "بعد ثلاث جولات من المفاوضات، قال الفريق الأمريكي في المفاوضات نفسه إننا أحرزنا تقدما كبيرا. ومع ذلك، قرروا مهاجمتنا. لذلك، لا أعتقد أن التحدث إلى الأمريكيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن". المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.