استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم الرؤساء السابقون للحكومة نجيب ميقاتي فؤاد السنيورة وتمام سلام.
الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٢٦
القى الرئيس السنيورة البيان الآتي: "في خضم المحن الكبيرة التي تعصف بوطننا لبنان، تشرّفنا بزيارة دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري، وحيث أكَّدنا في حديثنا معه على عدد من الأمور الأساسية الآتية: أولاً: إدانة واستنكار جرائم الحرب المستمرة التي ترتكبها إسرائيل ضد لبنان واللبنانيين، والمتمثلة بالقصف والقتل والتنكيل والتدمير الهمجي، بما في ذلك الإنذارات المتكررة للبنانيين المقيمين في الجنوب، ولسكان الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، لتهجيرهم قسرياً إلى مناطق أُخرى، وذلك تنفيذاً لما تعلنه إسرائيل من خطةٍ لاجتياح أجزاء إضافية من لبنان. ثانياً: عبَّرنا عن تعازينا بالشهداء الأبرياء وعن مواساتنا للجرحى والمصابين الذين سقطوا نتيجة الزجّ بهم في حرب لا دخل لهم بها. كما أعلنّا عن تضامننا مع اللبنانيين الذين خسروا جنى عمرهم وأُجبروا على النزوح قسراً من منازلهم وقراهم وبلداتهم، وحيث باتوا يعانون الأمرّين. ثالثاً: أكَّدنا على أهمية الحرص على تضامن جميع اللبنانيين مع أهلنا الصامدين في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وفي أهمية تعزيز الجهود لتقديم العون والمؤازرة للتخفيف من معاناة من أجبرهم العدوان الإسرائيلي على النزوح عن منازلهم وقراهم وبلداتهم. رابعاً: أعلنا تأييدنا لقرارات الحكومة لجهة حصرية قرار الحرب والسلم، وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، على جميع أراضي الوطن، ودعونا إلى تأييد لبناني وطني جامع وكبير داعم لهذه القرارات، وأيضاً وبالتالي دعمنا لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحؤول دون أن يتحمل لبنان المزيد من المخاطر والأكلاف البشرية والمادية والمعاناة الإنسانية. خامساً: أعلنا دعمنا الكامل للجهود التي يقوم بها فخامة الرئيس جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، وبتأييد من دولة الرئيس نبيه بري لدى جميع المراجع الدولية والدول الصديقة والشقيقة لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان. ومن ذلك، تأييدنا للمبادرة الجديدة التي أطلقها الرئيس عون في الاجتماع الافتراضي الذي نظمه بعد ظهر البارحة رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية. كما أكَّدنا على أننا نعوّل على حكمة الجميع في الحفاظ على وحدة اللبنانيين وتعزيزها في هذا الظرف الصعب، ولجمع الشمل الوطني ازاء الاخطار والمحن الراهنة والداهمة التي تواجه وطننا من أجل تحقيق الإنقاذ المنشود للبنان واللبنانيين".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.