تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التطورات والاتصالات الآيلة لوقف العدوان.
الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٢٦
تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بعد ظهر اليوم اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري احمد الشرع تداولا خلاله في التطورات الراهنة في المنطقة . واكد الرئيسان ان الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين لاسيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع اي تفلت امني من اي جهة اتى . تلقى الرئيس عون إتصالا هاتفيا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله في التطورات الأخيرة في المنطقة، ومسار الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان. وابلغ الرئيس السيسي رئيس الجمهورية "دعم بلاده للبنان حكومة وشعبا وجيشا، وتضامن الشعب المصري مع الشعب اللبناني الشقيق في المعاناة التي يمر بها." وأعلم الرئيس السيسي الرئيس عون عن ان جمهورية مصر العربية قررت إرسال مساعدات إنسانية الى لبنان لدعم الجهود المبذولة لرعاية شؤون النازحين، الذين إضطروا الى مغادرة منازلهم بسبب الاعمال الإسرائيلية العدائية. وإستقبل رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام واجريا تقييما للتطورات العسكرية وللإتصالات الجارية بحثا عن السبل الآيلة الى وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. كما تطرق الرئيسان الى المبادرة التي اعلنها أمس الرئيس عون والتي تهدف الى وضع حد للتصعيد ضد لبنان. وتناول الرئيسان الإجراءات التي إتخذتها الحكومة لرعاية أوضاع النازحين، ولتلبية حاجات اللبنانيين في هذه الفترة الدقيقة. وكان الرئيس عون إستقبل النائب ملحم رياشي موفدا من رئيس "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، وعرض معه ملفات الساعة ولا سيما منها دور الجيش في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان. كما تطرق البحث الى ملف النازحين من مناطق القصف الإسرائيلي، وموضوع التمديد للمجلس النيابي وموقف "القوات اللبنانية" منه.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.